مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٧١موافقة الجمهور فوجب عليّ إيضاحه وسيأتي لهذا المقام تتمة إن شاء الله تعالى عند بيان معنى قول الناظم: لكن عليك أن تؤديه كما رايت من آدائه متمما فأضف مايأتي هنالك على مامضى هنا تحصل لك ان شاء الله تعالى عوائد الفوائد والله الهادي ومنه التوفيق إلى أقوم الطريق.
تقسيم العلم إلى واجب ومندوب
والعلمُ مِنهُ لازمٌ قد وَجَبًا تعليمُهُ والثانِ نَفْلُ نُدِبَا) (قوله: والعلم منه الخ) هذا تقسيم ثان للعلم باعتبار حكم الشارع
فيه، والتنويع الأول إنما هو باعتبار حصوله في ذهن العالم به.
(اعلم أن العلم بهذا الاعتبار أنواع اقتصر الناظم منها على نوعين وهما الواجب والمندوب إليه ووجه اقتصاره على ذلك أن مطمح نظره إنما هو في العلم النافع الموصل إلى الطريق الأخروي، وهو بهذا الاعتبار لا يخرج من ذينك النوعين وهما إما واجب وإما مندوب. فالأول هو علم مالايسع جهله والثاني: هو علم مايسع جهله ويثاب على طلبه ويجب طلب الأول على من قدر على الطلب كسائر الفرائض تجب على من قدر عليها على الوجه المخصوص وطالب الثاني له من الله عظيم الأجر (ومنها: (مندوب إلى معرفته أيضاً لكن لا بذلك الاعتبار المذكور وإنما هو باعتبار صحة الأبدان الجسمانية وهو علم الطب الا وأن عبارة المصنف تشمله فإنه وإن لم يكن مقصوداً له فلا يرد عليه بأنه مندوب خرج عن تنويعه ((ومنها: (مباح كتعليم الحرف والرمل وأشباههما. (ومنها:) مختلف في إباحته وعدمها وهو ثلاثة أقسام: الأول: المنطق
•
71