مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مسلم (1)). إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما

(3)

يطلب (2)، قال البدر أبو ستة رحمه الله في حواشي المسند واعلم أن العلم الذي يكون طلبه فريضة على كل مكلف ويحمل عليه الحديث على ظاهر كلام أصحابنا رحمهم الله هو علم مالايسع جهله من توحيد وغيره كما هو معلوم. وأما سائر علوم الديانات فإنه من فروض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين. انتهى.

(قوله: وما عداه) أي وماعدا ذلك لم يسعنا جهله فهو النفل منه فالضمير الأول عائد إلى كل والثاني على العلم وفي طلب هذا النوع النفلي أحاديث تأتي إن شاء الله تعالى في محلها.

البحث عن علم مالا يسمع جهله

و البحث للواجِبِ حَتْماً يَلْزَمُ لِقَادِرِ بِتَرْك ذاكَ يَأْتَمُ (والحَدُّ للقُدْرَةِ أَنْ يَرَى لَهُ مَعَبراً وإِنْ نَأَى يَمْضِي لَهُ) (في الصُّحُ مَعْ وُجُدَانِ مايَحْمِلُهُ وَمَامَنِ مَعْ قُوتِ مَنْ يَكْفُلُهُ)

(1) رواه ابن ماجة في المقدمة /17/ باب فضل العلماء والحث على طلب العلم. وفي

الزوائد اسناده ضعيف.

(2) رواه أبو داود في العلم والترمذي في العلم والنسائي في الطهارة ورواه الامام أحمد في مسنده [4: 241،239].

(3) ثبوت هذا الحديث بهذا السند قاض بصحته وعلو سنده وان قال جم غفير من علماء الحديث بضعفه.

VV