مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٨٩(التقسيم الرابع:) باعتبار المسؤول عنه وهو قسمان أيضاً لأنه إما أن
يكون المسؤول عنه هو الرب عز وجل أو غيره فإن كان الرب عز وجل فيمتنع في السؤال عنه ألفاظ يأتي ذكرها وإن كان غيره فلا يمتنع شيء منها، فهذه أربع تقسيمات كل تقسيم منها قسمان، فمجموع الأقسام ثمانية. وذكر (له تقسيم خامس باعتبار العلة الباعثة للسؤال وقسموه بهذا الاعتبار إلى خمسة أقسام.
(الأول:) سؤال استفهام وهو أن يسأل عن شيء لا يعرفه أصلاً ولانفع
له فيه كقوله: هل جاء زيد.
(الثاني:) سؤال فائدة وهو أن يسأل عن شيء يسترشد به في داريه، أو
في احداهما.
(الثالث:) سؤال تقرير وهو أن يسأل السائل عن شيء متردداً فيه ليتقرر
في ذهنه.
(الرابع:) سؤال إجلال وهو أن يسأل السائل من هو فوقه عن شيء
يعرفه تعظيماً للمسؤول وإجلالاً له و سارى
(الخامس:) سؤال تعنت وهو أن يسأل السائل عن شيء يعرفه ليعجز به المسؤول فإذا قال لا أدري سر بذلك وهو حرام. ووجه الحصر لهذه الأقسام. هو اما أن يسأل السائل عن شيء يعرفه أولا. الأول إما أن يكون متردداً فيه فهو التقرير أو غير متردد وهو إما أن يكون تعظيماً للمسؤول فهو الاجلال أو تعجيز له فهو التعنت والثاني إما أن يكون سائلاً عن شيء لا فائدة له فيه فهو سؤال الاستفهام، أو فيه له نفع فهو سؤال الفائدة. وهذه الأقسام الخمسة تكون في كل واحد من أقسام التقسيمات السابقة
وقد عرفت أنها ثمانية فبضربها في هذه الخمسة تبلغ الأقسام أربعين.
89