مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

أقسام السؤال

(سُؤَالَنَا قِسْمَانِ قِسْمٌ حُجِرَا والثَّانِ تفويضُ المُجِيبِ قُرِّرَا قوله: (سؤالنا) أي نحن معشر المتكلمين فالاضافة للتخصيص، وجعل الناظم نفسه منهم تفاؤلاً بالانتظام في سلكهم، وتحدثاً بالنعمة المأمور به في قوله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث (1)). والمنهي عن في قوله تعالى: (لئن شكرتم لازيدنكم (2)) الآية.

كتمانه

(قوله: قسمان) بكسر القاف تثنيه قسم اسم من قسمت المال إذا جزأته، ويطلق على النصيب إما حقيقة عرفية أو مجازاً مشهوراً ثم استعمل في الاصطلاح للمعنى المشارك لغيره في جنس.

(قوله: قسم (حجرا أي منع على المجيب أن يجيب بغير ماذكره السائل كأن يقول له ما المحدث أحركة هو أم سكون.

(قوله: والثان) أي والقسم الثاني. وقوله: تفويض المجيب) أي تسليم الأمر إليه في الجواب، كأن يقول له ما الدليل على حدوث العالم

وما الدليل على وجود الصانع، فيجيب المجيب بما يشاء من الأدلة. (قوله: قررا) بضم القاف وبكسر المهملة على البناء للمفعول وبفتح القاف على أنه فعل أمر من التقرير الذي هو التمكين لغة وفي الاصطلاح اثبات المسألة بأدلتها مع دفع مايرد عليها قال في التعريفات الفرق بين التحرير والتقرير ان التحرير بيان المعنى بالكتابة، والتقرير بيان المعنى بالعبارة انتهى. ومثله أيضاً في

الكليات.

(1) سورة الضحى [الآية 11]. (2) سورة ابراهيم [الآية 7].

1.