مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

قلب المهدي بالوحي والإلهام والهدى) يطلق على التوحيد والتقديس ويطلق على مالا يعرف بلسان الأنبياء من الفعل والترك، ثم أنه يطلق على الكل ويطلق على الجزء انتهى.

أَسْقط سُؤَالاً إِن أَنَّى خَمْسٌ بِهِ تِنَاقُضِ أَوْ جَاءَ بِاضْطِرَابِهِ) إنبَاتُ أَوْ جَمْعُ سُؤَالَينِ مَعَا أَوْ كَوْنُهُ مِنَ المُحَالِ وَقَعَا) (قوله: أسقط سؤالاً بفتح الهمزة وسكون المهملة أمر من أسقط

الشيء إذا أوقعه من أعلى إلى أسفل، والمراد به هاهنا الإبطال إما حقيقة عرفية أو مجازاً مشهوراً علاقته المشابهة لأن كلا منهما غير مبالي به، ولك أن تقول شبه السؤال بشيء محسوس ثم حذف المشبه به وذكر من لوازمه الاسقاط، فالمحذوف استعارة بالكناية وذلك اللازم استعارة

تخييلية.

عند

(قوله: إن أتى خمس به أي فيه وحذف التاء من العدد مع أن المعدود مذكر لعدم ذكر في الكلام واللازم في ثبوت التاء إنما هو ذكر المعدود ولك أن تقول على لغة قوم من العرب يحذفون التاء في عدد المذكر ويبقونها في عدد المؤنث (وقوله: تناقض بدل تفصيل من خمس والتناقض لغة التدافع والمراد به هاهنا أن يدفع آخر الكلام أوله، إثباتاً أو نفياً كما تقدم بمثاله. (وقوله: أو جاء) أي السؤال. (قوله: باضطرابه) أي ملابساً له والاضطراب لغة اختلاف الأمور، والمراد به هنا أن يدخل السائل الأعم في الأخص، كان يقول ما العلة التي صار بها المحدث جسماً والعرض حركة (وقوله: إثبات) هو النفي، والمراد به هنا هو أن يسأل السائل عن الزيادة في شيء ينفي المسؤول أصله، كما تقدم في قول القائل لمن ينفي الرؤية ما الدليل على ثبوتها. وقوله: جمع (سؤالين أي ضم بعضهما إلى بعض بأن يجمع شيئين مختلفين في سؤال واحد ويطلب لها علة واحدة كأن يقول ما العلة

لغة ضد

93