مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

التي صار بها الحركة والسكون حركة وسكوناً. (وقوله: معا) اسم للمكان المجتمع فيه وهي هنا بمعنى الاصطحاب وانتصابها على الحال. (وقوله: أو كونه أي السؤال: (وقوله: من المحال بضم الميم وهو مالايتصور في العقل وجوده كوجود شريك مع الله عز وجل ويقابله الواجب وهو مالا يتصور في العقل عدمه كوجود الله تعالى. أما الجائز قهو مايتصور في العقل وجوده وعدمه كوجودنا مثلاً.

(قوله: (وقعا الألف للإطلاق وفاعله ضمير يعود إلى السؤال والجملة خبر كون ثم أنه لما فرغ من هذه التقسيمات شرع في الكلام على التقسيم الرابع الذي هو باعتبار المسؤول عنه فقد عرفت أن السؤال بهذا الاعتبار، قسمان لأنه إما أن يكون المسؤول عنه الرب عز وجل، أو غيره فإن كان الثاني فلا يمتنع فيه شيء، وإن كان الأول فيمتنع في السؤال عنه ألفاظ عقد لها الناظم فصلاً اعتناء بها وتعظيماً للمسؤول عنه وتنبيهاً لخطرها.

فصل في الألفاظ الممتنع بها السؤال عن المولى جل وعلا)

وهي عشرة ذكر الناظم منها تسعة وهي كيف ولم بكسر اللام وفتح الميم وهل ومن بفتح الميم وأي بفتح الهمزة وتشديد الياء ومتى وأين ومن أين بكسر الميم وكم واهمل واحدة وهي ما ويسأل بها عن حقيقة الشيء. فتقول ما العنقاء أي ما حقيقتها وجوابه طائر بالمغرب يوصف ولا يوجد وما الجبل أي ما حقيقته، وجوابه حجر ولذا لا يجوز مالله لأن السؤال عن حقيقة الذات العلية باطل إذ لا إدراك لها ومالاتدرك حقيقته بالأفكار ولا الأوهام فلايسأل عنه قال المحقق الخليلي رضوان الله تعالى عليه وبمثل هذا السؤال - أي عن حقيقة الذات العلية - أهلك الله اربد بن

94