مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

(قوله: وعلة لم تلفا بالجر على تقدير الجار، أي وعن علة الخ، وبالنصب على أنه مفعول ثان لتلف أي توجد. والثاني أوجه لما في حذف الجار من الشذوذ، ولما في الثاني من المبالغة حيث جعل السؤال عن العلة علة ولايجوز عطفه على ماقبله لقوات المعنى بذلك. (قوله: وهل لتصديق) أي لطلب التصديق الإيجابي لا السلبي، ولا التصور فيمتنع هل ما ضربت زيداً وهل زيداً ضربت كذا قال ابن هشام (1) ورد قوله بأنها لا للتصديق السلبي، قال الراد هذا وهم سرى إليه من منع دخول هل على حرف النفي والعبرة إنما هي بالنسبة التصديقية المسؤول عنها هل حكم بوقوعها أو بعدمه، ألا تري أنه أن يقال يصح لا في جواب هل قام زيد إذا لم يصدر منه قيام قال السيوطي في شرح عقوده في بيان الفرق بين سؤالي التصور والتصديق أن الأول: يصلح يأتي بعده أم المتصلة دون المنقطعة. والثاني عكسه وأن الأول يكون عند التردد في تعيين أحد شيئين أحاط العلم بأحدهما لا بعينه. والثاني: يكون عن نسبة تردد الذهن بين ثبوتها ونفيها ذكره الشيخ بهاء الدين قال مثال التصور في المسند إليه أهذا زيد أم عمرو وأخل في الاناء أم عسل وفي المسند أفي الخابية دبس أم عسل وفي متعلقه أزيدا أم عمرا ضربت، ومثال التصديق أزيد قائم حيث كان التقدير أم لم يقم، فإن كان ام عمرو أو أم قعد فليس به قال نبه عليه بهاء الدين انتهى بلفظه.

أن

(قوله: ومن عن جنس أي سؤال عنه والجنس عند المناطقة هو كلي

(1) هو عبدالله بن يوسف بن أحمد بن عبدالله بن يوسف - أبو محمد ابن هشام، من أئمة

العربية ولد بمصر سنة 708 هـ. قال ابن خلدون مازلنا ونحن بالمغرب نسمع

أنه

ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه توفي رحمه الله سنة 761 هـ من أشهر تصانيفه: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» و «شذور الذهب

وقطر الندى وغيرها كثير

انظر: مفتاح السعادة [1: 159] وآداب اللغة [3: 143].

98