نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٩

ما ليس عليهم، وأما إن تغلب المشركون على دار التوحيد وهو فيها فليس عليه الخروج إلا إن نزع وطنه منها فلا يوطنها بعد إلا إن رَجَعَتْ

دار توحيد. اهـ.

ومن آفاتها تغيير أنفس النسل بالإكراه على مفارقة الإسلام، أو بالإضلال بضروب من الحيل كالمدارس والمستشفيات والأربطة التي يجعلونها مأوى للأيتام والأرامل والضعفاء والعميان والعاجزين، وكلها قاتلة ومصائد لعقول الأطفال وضعفاء البصائر، يسمونها باسم سموم ترقية الإنسان وتهذيبه، وباسم الإحسان والمراحم وحب الإنسانية، وهذا هو الجاري في أغلب أمصار المسلمين، وكل هذا حرب للإسلام وصواعق تنصب على أهل التوحيد حفظهم الله؛ ومن آفات دار الشرك الموت فيها فإن قبور أهلها لا ينظر الله إليها.

والمراد بأهل الصفقة أهل النصرة، أي المتصافقون على نصرة بعضهم لبعض في الله، كما لو كنت في عسكر المسلمين حتى إذا ضَعُفوا بمقاتلة عدوّهم من مشرك أو منافق أو مخالف رجعت إلى العدو تناصره على قتال أنصارك من جانب عَدُوّ الله.

والمراد بتبديل السُّنّة هنا: اغترابك عن وَطَنك بنزعه بعد نسخ

وجوب الهجرة، ومنه نزع الوطن من قرار وردّه في بادية.

وأما اتخاذ وطن في حَضَرٍ وآخر في بادية ببيت نحو شعر وخص فجائز، ولا يجوز نزعه بلا أن يرده لموضع آخَرَ، واستثني الشراةُ فلا يجوز لهم الرجوع من استعمال سيوفهم إلى قرارهم إلا إن خرجوا على يرجعوا أو نقصوا عن ثلاثة، فلو خرجوا على أن لا يرجعوا أو خرجوا إلى أجلٍ مُعَيّن أو مجهول قصروا خارجاً وأتموا في بلدهم وأميالها، فلو اشتروا على أن لا يرجعوا ونقصوا عن ثلاثة؛ فإن عزموا

أن

بعد النقص عن ثلاثة على الرجوع أتموا في بلدهم وقصروا خارجه،

وإلا أتموا خارجه وقصروا فيه، ولا يخرجون إلا أربعين أو أكثر وتكمل العدة بالمرأة، وأجيز الخروج بأقل.

،

489

١٬٠٠٠ / ١٬٦٨٣