الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩١لم تحدث، وإنما هو إبقاء للوطن على حُكمه الأول حيث حرم عليها نزعه، وهذا المعنى لم أظفر به عن أحدٍ فلا يؤخذ به إلا بعد النظر فيه، وحقه بحمد الله ظاهر، والله أعلم. اهـ.
،
أقول: العبارة التي نقلها (المص) رحمه الله عن (الإيضاح) مشعرة بأن حكم الطفلة إذا بلغت مع زوجها البدوي ولم تبطل النكاح، والأمة إن عُتِقَتْ ولم تختر نفسها؛ مثل حكم الحرّة البالغة في لزوم التوبة. وليس كذلك لما عرفت من الخلاف مما ذكرناه، أخذاً من كلام سيدنا القطب رحمه الله على النيل) راجعه، ولم يتعقب (المص) رحمه الله عبارة (الإيضاح) بذكر الخلاف.
وفي حاشية (الإيضاح) ما نصه: قوله: «وهو أن ينزع الرجلُ. إلخ ظاهر هذه العبارة إن لم تكن صريحة أن الممنوع إنما هو نزع الوطن من القرار وردّه إلى البادية، وأما إذا بقي وطنه وخرج إلى البادية فإنه يكون مسافراً، وعليه فالممتنع بالنسبة إلى المرأة المذكورة بعد إنما هو إذا لم تشترط عليه اتخاذ الوطن، وأما إذا اشترطت عليه فليس
بممتنع. لكن بقي النظر هل تصلي في البادية تماماً تبعاً لزوجها، أو قصراً وتستثنى هذه الصورة؟
وكلامُ (الديوان) في مسألة المرأة التي خَرَجَتْ من منزلها إلى منزل زوجها على أن لا ترجع إلى منزلها أنّها تصلي صلاة زوجها، وأما إن خرجت على أن ترجع إلى منزلها فلتُصل صلاتها الأولى يدل على الثاني؛ حرّره». اهـ.
قال في (الإيضاح): وإن خُطبَتْ المرأة وتزوجت رجلاً من أهل البادية فإنّها تطلبه أن يتخذ لها وطناً في القرار، فإن أبى فلتصل الإقامة والتقصير جميعاً لأنها لا يجوز لها أن تخالف زوجها، ولا يجوز لها أن ترجع من القرار إلى البادية، ولذلك تُصَلّي الإقامة والتقصير جميعاً». اهـ. قال المحشي: قوله: «لأنّها لا يجوز لها … إلخ» لف ونشر
491