الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢مُرَتَبٌ، فإذا جلبها إلى البادية تصلّى الإقامة مراعاة لزوجها، وتصلي التقصير لأنها لا يجوز لها أن ترجع من القرار إلى البادية، وانظر ما إذا وطناً في القرار هل ينفسخ وطنه في البادية؟ والظاهر نعم، حرّره
اتخذ
بنقل صحيح». اهـ.
المبحث الثاني:
العبد تبع لسيده في الصلاة أتمّ أو أقصر، فلو كان سيده ذمياً أتم العبد حيث توطّن سيده، وإلا فصلاته صلاة نفسه، وإنما يتم في وَطَن سيده الذمّي لأنه مخاطب أن لا يبرح منه إلا برأيه، فلو باعه تبع مشتريه حالاً ولو لم يخرج إلى محل قصر ولو كان مشتريه بادياً، إذ لا استقلال للعبد بأمر بيعه بخلاف المرأة في أمر نكاحها، ولو كان العبد على مذهبنا ومشتريه مخالفاً تبعه حيث حكم الوفاق لا حيث حكم الخلاف، ولو بيع وهو يصلي رباعية تماماً وقد مضت ركعتان فهل يكملها أربعاً لأن الوقت دخل فوجبت أربعاً، أو ركعتين لانحلال التمام بحكم عارض التبعية فارتفع التكليف الأول بالتكليف الثاني؟ قولان. قال (المص) رحمه الله: «لم يرتفع لأنّ سبب الوجوب دخول
poned
الوقتِ؛ فإذا دخل الوقت عليه وهو مُقيم وجب عليه صلاة المقيم ووجوب الطاعة للسيد لا تحط الواجب من طاعة الله، وهذا يقتضي أن تلزمه الأربع بعد دخول الوقت دخل فيها أو لم يدخل، ثم وجدته مصرحاً عن بعض المتأخرين فإنه قال في أمةٍ اشتراها مسافر من مقيم: إنها تصلي بصلاته، إلا أن يكون اشتراها بعد حضور وقت الصلاة، فإنّه يعجبني أن تُصَلّي تماماً تلك الصلاة، كذا قال وهو ظاهر الصواب. وقد تقدم أنَّ مَنْ وجبت عليه صلاة في الحضر ثم خرج مسافراً أنّه يصليها تماماً ولو انتهى إلى حدّ السَّفَر، وهو أكثر قولهم، وهذه المسألة نظير ما نحن فيه بلا فرق. اهـ.
قال القطب رحمه الله: إن دخل العبد في التمام وصلى ركعتين فمَلَكَهُ مُقْصِرٌ أتمها؛ وقيل: يُسَلّم وكَفَتَاهُ؛ وقيل: يتم إذا دخل على
492