الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣التمام ولو ملكه المُقصر عُقْبَ الإحرام، وقيل: يُقصر؛ وقيل: يُعيد؛ وإن كان في تقصير واشتراه مُتِم أَتَمَّ ببناء؛ وقيل: يعيد؛ والأمة المتزوّجة تتبع زوجها إن جعل له سيدها عليها سبيلاً، وإن زوجها في الصلاة فعلى الخلاف المذكور آنفاً». اهـ.
وعلى القول بأنه لو دخل في سفرية فاشتراه في حالة الصلاة مُتم صلاها أربعاً يخرج وجه استئنافها أربعاً، ولو صلّى متماً فاشتراه مقصر في حالة الصلاة ثمّ علم بفساد تلك الصلاة أعادها قصراً لأنها بطلت فيؤديها كما يجب عليه من تبع سيده والوقت قائمٌ؛ وقيل: يعيدها تماماً لأنها قضاءٌ عن تامةٍ وَجَبَتْ عليه ففسدت، ولو علم بعد الوقت أعادها أربعاً لأنها بدل، وعند بعض بعد صيرورته إلى وجوب القصر يصليها ركعتين وتلك الرباعية قد بَطَلَّتْ والأكثر الأصح الأول.
ولو صار العبد إلى شخص ببيع أو هبة أو إصداق أو ميراث أو ما أشبه هذا فصلى بصلاة من صار إليه زماناً ثم صَح أنه مُسْتَحَقِّ لغير بائعه أو مغصوب أو مسروق أو غُلط فيه فبيع أو وُهِبَ أو جعل صداقاً أو وُرِثَ أو قُضِيَ عن حق أو نحو ذلك، أو انفسخ بأن ظهر أنه رباً أو ملك بحرام مقصود إليه حال البيع أو سائر الملك بعوض حرام عينه لمن يدخل ملكه ذلك العوض، أو خرج حُرّاً أعاد ما صلى عند من صار إليه مما خالف صلاة الأوّل، لأن التبعية سببها الملك الشرعي وهو هنا غير واقع، لكن الخارج حُرّاً لا يعيد إنْ فَصَدَ وَطَنَ متملكه الثاني وطناً له، ولا يجوز له اتباعه في صلاته إن تيقن حُرِيَّة نَفسِهِ، وصلى صلاة الأوّل في موضعه مخالفاً صلاة الثاني ثم علم انفساخ بيعه، وهل يعيد يفعل عن علم، وإنما وافق موافقةً، أو لا يعيد كالمرأة تثبت على صلاتها وصلاة أبيها أو زوجها الأول بلا علم منها بفسخ نكاح زوج
آخر؟ قولان.
لأنه لم
ويَطَّرِدُ هذا في الهبة والوصية والميراث والإصداق والإجارة ونظائر هذا إن صح خلاف ذلك، ومع العلم بصُورَةِ البيع أو النكاح أو ما ذُكِرَ
493