الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٤قال: وكثرت المطالعة في هذه المسألة بين المشايخ بنزوى، فلم
يُدرك فيها الاختلاف
•
قال: ويُعجبني التسليم للأثر وهو أولى وأنظره، وأقره أبو نبهان وسوعه أن يكون رأياً.
واعترضه (المص) رحمه الله في (معارجه) بما نَصُّه: «إنّ ما ذكره من اللزوم غير مُسَلّم إذ لا يجب القصر عند إهمال الوطن ولا التمام بنفس الولاية، وإنما يجب الوطن بنفس الإقامة في محل الولاية، وتلك الإقامة هي نفس الوطن، ألا تراهم لم يجعلوا التمام على من كانت ولايته محدودة بمدة معلومة، ولا على من خرج من مقامه مسافراً ولو كان سفره في ناحية ولايته، فبهذا تعرف أنهم لم يُعَلِّلُوا التمام بنفس الولاية، ولكن علّته عندهم الإقامة فيها، والسُّنة ناطقة بأن على المقيم التمام والأمة على ذلك مجتمعة، وأمر هذا الوالي إلى الإمام إن شاء أقره وإن شاء عزّله، فإقامته في ولايته كإقامة أحَدِنا في وطنه، فكما أنه ينتظر العزلة كذلك ننتظر الموت، وكل واحدٍ من الأمرين غيب فلا يقدح شيئاً في الإقامة، فلا ينبغي أن يُخالف الأثر فإنه موافق للسنة بل هو عينها. والله أعلم اهـ.
:
أقول: تحقيق المص) رحمه الله مطابق للأثر ولا شَكٍّ، ونورد هنا ما وجدناه عن علماء الدين من المتأخرين، فمن ذلك الأثر الذي ذكره (المص) إلى الشيخ الصبحي ولفظه عن الشيخ الصبحي وفيمن جعله الإمام قاضياً أو والياً على بلد يقصر فيها الصلاة إذا قبل القضاء أو الولاية من الإمام، فليس له إلا تَمَامُ الصلاة على ما في الأثر، وقد كثرت المطالعة في هذه المسألة بين المشايخ ببلدك نزوى، فلم أجد أحداً يَنُص الاختلاف في هذه المسألة بل سمعت الشيخ المرحوم ناصر بن خميس يذكر أنه يرجو في هذه المسألة اختلافاً، وراجَعَهُ مَنْ راجَعَهُ بالبيان فقال: الْتَمِسُها من الكتب، ولم أعلم أنه قال وجدها
بعده. اهـ.
504