الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥وفي لفظ آخر عنه - أعني الصبحي -: ومَنْ ولاه الإمام على بلد يقصر فيها هل يلزمه أن يُتمّ الصلاة فيها بلا اختلاف؟ الجواب: إنَّ عليه أن يتم بلا اختلاف إذا كانت الولاية مطلقة وسئل الشيخ ناصر بن خميس، فقال: أرجو أن في ذلك اختلافاً، قيل له: في أي موضع؟ فقال: لا أدري.
أثراً.
وقال الشيخ خلف بن سنان يصلّي تماماً ولا وطئنا في جواز القصر
قال غيره ولعله أبو نبهان الخروصي: وقد يوجد في موضع آخر أنّ الشيخ علي بن سعيد الرمحي أعجبه تمامها، والشيخ خلف بن سنان الغافري قاله بالقطع، وأن الشيخ ناصر بن خميس بن علي قد كان من حُبّه هذا القول مع ما أجازه من فَصْرِها، وأنه لهو الذي رآه الشيخ الصبحي فلم يعلم غيره، ولعله حال جوابه إذ قد يوجد عنه في موضع آخر ما يدل على جواز القصر، وإنه في عمان لأَعْلَمُ من في العَصْرِ، لأنّ مَنْ في زمانه كأنهم فيما دون مكانه، وربّما فاق على الأكثرين ممن تقدمه في الآخرين، بدليل ما أظهره من الأقوال في غير موضع على هذا ما كان من السؤال، ومع من قوله في المسألة فقد أمر بالمطالعة لبيان الشرع والمصنف، فينبغي أن يُمْتَثَل أمره، جَلَّ في الناس ذكره، إلا أنه ربما لا يوجَدُ بهما في هذا المقام إلا القول بالتمام، وما لم يتخذه وطناً فَعَسَى في النظر أن لا يبعد من أن يجوز عليه الرأي في قصره وتمامه، وإن لم يصرح به في الأثر، لأنه في جملة من قد وقع عليه اسم السَّفَر. والله أعلم.
وعن أبي نبهان أيضاً: «قد قيل: إن على الوالي في ولايته، والحاكم في موضع حُكمه، أن يتم الصلاةَ كُلّ منهما في موضع إقامته وعلى أصحابه الذين ألزموا أنفُسَهم طاعتهما مثل ما عليهما، وعلى هذا من التمام يكونون في موضع الإمام، إلا مَنْ دَخَل أمرَه لِحَد وإلا فهو كذلك، وعلى قول آخر فيجوز في كل من هؤلاء أن يكون له وعليه في
505