نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٨

وعن الشيخ أحمد بن مُفَرّج رحمه الله: سألت عمّن اتخذ الباطنة سكناً في الشتاء وفي القيظ الجبل، والجبل قرى متفرقة مرة في قرية غير الأخرى، فالذي سألت عنه مثل طالب المعاش فيه الاختلاف، مثل الحيقِ، ومَن قد قطع عن نفسه الأوطان وسار في الأرض يطلب المعاش، وقطع نفسه عن الأوطان إلا حيث أصاب معاشه؛ فقيل: يصلون قصراً حيث ما تَوَلّوا سبيله سبيل السائح الذي لا يتخذ وطناً؛ وقيل: صلاة هؤلاء بمنزلة البادي إذا قعد لمعاشه أتم وإذا سار قصر، وتركت كثرة الاختلاف لظَنّي أنك عارف باختلافهم، والله أعلم. اهـ. عن الشيخ محمد بن عبد الله مداد عن من يسيح في الديار ولا مال له فيسكن في الدار سنة أو سنتين أو أقل أو أكثر أنَّ له

قصر الصلاة.

"

بن

رحمه الله

وعنه: وأما أهلُ الفَلوات إذا كان لهم في البلد أموال وبيوت ويحضرون في الديار ثلاثة أشهر وأموالهم أكثر من أموال الحضر، وإذا تَرَبَّعُوا سكنوا الفلوات بحد الفرسخين يحلون ويظعنون، ألهم القصر إذا جاؤوا للبلد لإصلاح أموالهم فإذا أبعدوا عن أهلهم أكثر من فرسخين قصروا؟. مرکز تحقيقات کا ميوتر علوم اسلامي وعنه: في رجل يسكن الفلاة يَحِلّ ويظعن وله بيت وأموال في البلد وتمرُ وحَبُّ وجميع ذخيرته في تلك البلد؛ أله أن يقصر الصلاة في تلك البلد أم يتم الصلاة؟ إنه يقصر الصلاة إلا أن يتخذها سكناً، أو يكون عند كل قيظ يحضر في البلد، فله أن يتم الصلاة. والله أعلم». اهـ. وأجاب الشيخ صالح بن وضاح رحمه الله في البادي إذا خرج عن منزله يريد أقل من فرسخين فأتم الصلاة، ثم علم رحيل أهله من منزلهم إلى أبعد من فرسخين: إنه إن كان ابتعادهم بأمره ورأيه أو أمرهم مُقَدَّم غيره عليه القصر، وإن كان برأيهم أتم.

وعنه: وأما أهل الباطنة إذا كانوا سنة يعمرون داراً ويخربون غيرها وفي القيظ يقيظون القُرى، فهؤلاء مثلهم البدو إذا عمروا داراً فهم

508

١٬٠١٩ / ١٬٦٨٣