الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩يتمون الصلاة، وإن ساروا فَصَرُوا، وفي البلد حال القيظ يقصرون مثلهم مثل البداة لا فرق.
وعنه: وأما الحيق فقد وجدتُ في الأثر أنّ حالهم في الصلاة حكم
البدو؛ إذا ساروا قصروا الصلاة، وإن نزلوا أتموها». اهـ.
وأجاب الشيخ شائق بن عمر رحمه الله فيمن تزوج بدوية، وأراد اتخاذ بادِيتها وطناً، مع إبقاء وَطَنِه في بلده: «إنّ الرجل له أربعة أوطان، والمرأة لها وَطَنان، فإذا نَوَى وَطَناً عند زوجته في البدو فهو وطن ويكون في ذلك الوطن كالبَدْوِ في أوطانهم، هذا إن نواه وطناً دائماً، ويكون في نيته أنه على ذلك إلى الممات لأن هذه الأوطان. والله أعلم. اهـ.
هي
نية
وأجاب الشيخ محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج في الرجل من أهل الحضر له زوجته في البذو؛ قال: «لم أحفظ من الأثر شيئاً في اتخاذه البادية وطناً، وإنه ليعجبني أن يكون وطناً، إذ الخلاف واقع أن يكون له أربعة أوطان، وقيل بالوطن الواحد؛ وقيل بالأثنين، فعلى هذا يُعجبني اتخاذ البادية وطناً إذ زوجته معهم، فالزوجة وطن خصوصاً إن كان لها شرط سكن بالبادية، والله أعلم. اهـ.
أقول: إن كان اتخاذه البادية سكناً يتوطنه نازعاً وطنه الأول فقد علمت النهي عنه، عنه، وإن كان مراد الشيخ اتخاذها وطناً مع بقاء الوطن الأوّل فهو صواب، وهو المظنون من مراد الشيخ رحمه الله، وليس حصول الزوجة البدوية مبيحاً للمحجور شرطت سكناً أو لا، والله
أعلم.
وسئل الإمام أفلح بن عبد الوهاب رحمه الله: وذكرت رجلاً له دور وحوانيت إلا أن له فيها غَنَماً وإبلاً، وله من يرعاها من خَدَمه، ثم أنه أراد شرب اللبن، إن كان إذا جاء غنمه وإبله يتم الصلاة أو يقصر؟ أجاب رضي الله عنه: إنه يقصر في موضع غنمه لأنه إنما جاء إلى اللبن وليس ذلك بوطن.
0.9