الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٥استفهامه في عقده التزويج الذي أجازه منه وأجازه منهم، ولا يستقيم أن يؤمر بشيء لا يفعله فيكلف بما لا يطيق، فإنّما يُراعى به في التعليم الصلاة والأمر بها أحوال ما يرجى به عقله لذلك وطاقته له، ويؤمر
في
بفعله عند طاقته. اهـ.
قال موسى بن علي: إنّ الصبي تكتب حسناته ولا تكتب سيئاته». اهـ، فترى من هذا الأثر ما ينتج أن الصبي تبعيته لأبيه؛ حيث تكتب حسناته لا سَيِّئاته وحيث يكون التعليم له من أبيه وسيلة للأب وفضلاً، فإذا بلغ مبلغ التكليف والاختيار سقطت عنه هذه التبعية، وتقدم تقرير هذا.
وفي الأثر: إنّ الصبية تُصَلّي صلاة زوجها إذا عاشرته واتبعته وجاز بها أو أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستر أو كانت بمنزلة الجائز بها؛ وقيل: صلاتها صلاة والدها حتى تبلغ فترضى بالتزويج فتكون تبعاً لزوجها، أو تغيّر ذلك فتكون صلاتها صلاة نفسها. اهـ.
وفي الأثر: والصبي تبع لوالده في الصلاة حتى يبلغ فإذا بلغ لم يكن تبعاً له، وإذا بلغ في قرية غير قريته ولم تكن له نية وطن ولا سفر كان عليه الصلاة بالتمام. اهرام اسدي
قال ابنُ عبيدان: «إنّ الصبي المسافر يصلي تماماً حيث بلغ ما لم يتعد الفرسخين، وإن صلى قصراً فلا يخرج ذلك من قول المسلمين».
اهـ.
ينوي
وعنه رحمه الله: من تزوّج امرأة من بلد وهو من بلد إنها تتم حتى يخرج بها من بلادها، فإذا خَرَجَتْ معه قَصَرَتْ وإذا وصلت إلى بلده الذي يتم فيه أتمت، فإن رجع بها زائرة إلى بلادها قصرت إلا أن هو لها بالتمام، وإن خالعها فإن نوت المقام في بلدها أتمت الصلاة لأنه ليس عليها سبيل، فإن أشهد على رَجْعَتها برأيها ثبتت على تمام الصلاة حتى يحملها من بلدها، وإن طلقها واحدة أو اثنتين يملك فيها الرجعة فإنّها تقصر الصلاة حتى تنقضي عدتها، ثم الأمر راجع إليها إن
515