نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٦

اتخذت بلدها وَطَناً أتمّت الصلاةَ، وإن لم تتخذه وطناً فهي مسافرة وتقصر الصلاة، والله أعلم. اهـ.

وعنه رحمه الله: وإذا تزوج الرجل امرأة من قرية يتم فيها الصلاة والمرأة فيها تجمع فما لم تُجزهُ على نفسها أو يُوفيها عاجلها، فهي تجمع الصلاة، فإذا دخل بها عن رضى منها أو أوفاها عاجلها رجعت إلى التمام، فإن طلقها تطليقة أو تطليقتين في هذه القرية فهي تتم الصلاة حتى تنقضي عدتُها، فإذا انقضت عدتها رَجَعَتْ إلى الجمع،

أن

وإن طلقها ثلاثاً أو خالعها في هذه القرية التي كانت تجمع فيها قبل يتزوّجها رَجَعَتْ إلى الجمع إلا أن تنوي المقام فيها، فإذا نوت المقام أتمت الصلاة، والله أعلم. اهـ.

وعنه رحمه الله: وإذا شُرِط للمرأة سكنها مَعَ أهلها وهم بداة ليس لهم وَطَنٌ معروف فهذا شرط غير معروف وهو منتقض، فما دامت عندهم أوّل مرة فهي تُتِم، فإذا خرجت فهي تبع لزوجها، وكذلك إن

رَجَعَتْ إليهم". وقال الشيخ محمد بن المُسَبِّح: إذاكان زوجها بادياً فالشرط ثابت. وإن كان حاضراً فالشرط منتقض؛ وقيل: إن شروط التزويج مجهولة كلها وهو ثابت كانوا بُداةً أو حضراً، وهو قول أبي الحواري، والله أعلم». اهـ.

وكُلّ عدّة لا يملك فيها الرجعة فصلاة المرأة فيها صلاة نفسها كبائنة بخلع أو ثلاث أو حرمة وما ملك فيه الرجعة فعليها في العدة التبعية، ولو أتم في بلد غير بلده متوطناً له وأتمت هي بتمامه ثم حول نيته إلى نزع الوطن منها ورجع إلى بلده ثم عاد إلى البلد الثاني فقصر فيه الصلاة، فهل تتم هي حتى تجاوز الفرسخين ومالم تجاوزهما ورجعت ثبتت على التمام؟ أو تتحول إلى القصر بتحوله إذا كانت إنما لزمها التمام بسببه ونيته كالعبد؟. قولان.

ولو كانت هي تتم في بلدها وهو يقصر أتَمَّتْ باقية على ما كانت

516

١٬٠٢٧ / ١٬٦٨٣