نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢

الكفّارة؛ وقيل: تلزمه إن قصر في موضع التمام، ومن شك في الفرسخين أتم حتى يوقن، ومن قصر جهلاً في التمام كَفَر، لا إن أتمّ القصر لقول من قال: القصر رخصة والبدل لازم.

في

وتقدم كلام على السائح، وهو مَن لا بيت له ولا قرار، فيتم إذا نزل برحله لنوم أو صلاة أو انتفاع بشيء كانتظار رفقة أو لأكل أو شرب أو راحة، ويتم في أميال الموضع النازل فيه كتمامه في موضع مبيته أو مقبله ولو بلا رحل؛ وهذا في سياحة العبادة، وقيل: مطلقاً، وصحت صلاته وعصي بسياحته للنهي عنها إلا أن يفسد الناسُ، فإن نزل ومضى عبده أو غيره برحله، أو نزل رحله ومضى هو وخلف من يحمله إليه أو تركه، أو وضعه عن ظهره ليقضي حاجة الإنسان أو لصيد أو نحو ذلك لم يتمّ، وإن نزل كما يتم وترك دابته مربوطةً قائمة ولم يحط عنها رحله اتم. قال القطب: والمشهور أنه لا يصح نزع الوطن للسياحة.

وفي (التاج): إنّ السائح أو نحوه يتم إذا نزل لطلب عيش؛ وقيل: من قطع عن نفسه الأوطان قصر حتى يتخذ وطناً؛ وقيل: إن نزع لطلبه لمدة قصَرَ؛ وقيل: يتم السائح إن نوى الرجوع ببلده؛ وقيل: يقصر ويتم، وأفاد القطب بأن من نوى الإقامة ما وجد رفقاً أتم، والراعي الذي لا وطن له إلا عَصاه يتم إذا نزل بمتاعه لمقيل أو مبيت ويتم في أميال ذلك المنزل وأما الراعي الذي منزله في الحضر أو في البَدْوِ فيتم في أمياله، ويقصر إن تجاوزها في الرعي

المسألة التاسعة

يوطن باللفظ دون النية بناء على القول بإجزاء العمل على النية دون ثواب لعامله بأن تلفظ بأنه اتخذ المحلّ الفلاني وطناً ولم يحضر المعنى في نفسه، أو تلفظ ولم يَدْرِ معنى اللفظ أصلاً، أو عَلِمَهُ هكذا ولم يدر

،

أنه يراد به الإتمام؛ وهذا قول ضعيفٌ يُضَطَر إليه للرخصة بعد الوقوع ويتخذ بالنية مجرّدة عن اللفظ وهذا حَسَنٌ،، ويتخذ باللفظ والنية وهذا أحسن، ولا ينزع إلا بهما؛ وقيل: نزعه كاتخاذه في الأقوال.

522

١٬٠٣٣ / ١٬٦٨٣