نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤

وكامرأة خرجت من أميال زوجها حاملاً وطلقها فولدت فتزوجت

آخر ورأت الطهر على الحفرة أو بعد الحفرة بقليل أو كثير بحيث لم تخاطب بالصلاة حتى دَخَلَت أميال الثاني، أو خرجت من أميال المُظاهِرِ منها أو المؤلي عنها على آخِرِ الأربعة الأشهر وتَزَوَّجَها الآخر بعد تمامها ودَخَلت أمياله قبل أن تصلي بين أميالهما، أو طلقها الأول وخَرَجَتْ أمياله على آخر المدة وتزوجَتْ آخر وَدَخَلَتْ أمياله قبل أن تصلي قصراً؛ وسواء في عَدَم التقصير في ذلك أنها لم يدخل عليها وقتُ الصلاةِ، أو دخل ولم تُصَلِّ لِوُسْعِهِ، أو لم تخاطب كنافسة بعد طلاق لم تظهر مكثت كثيراً بين الأميال، أو في أو في أميال الثاني، ولو قصر هؤلاء بين الوطنين لداموا على القصر لحد دخولهم الثاني؛ وقيل: أمياله وإن صلوا الإقامة في الآخر ولم يقصروا قبله ورجعوا إلى الأوّل فلم يقصروا أيضاً بينهما قَصَرُوا؛ وقيل: أتموا.

معه

وكذا من

له وطنان نزَعَ أحدهما وهو في الآخر ثم دخل أميال المنزوع وحضرت الصلاة، ولا يُنزِعُ وطن قبل اتخاذ آخَرَ إن لم يكن غيره، وَوُسع له حتى يضيق الوقت أو حتى يخرج القولان؛ فلو نزع وطنا ولم يقصر خارج أمياله بقى على الإتمام حتى يجاوز الفرسخين؛ لأنّ نية النزع توجب التقصير بمجاوزة الفرسخين مع قصر الصلاة بالفعل بفتح الفاء، لا بالإمكان والقوة، كما أن نية الأخذ توجب الإتمام بالإقامة من حيث أنه لم تكن نية أخذه، فكما أنه لا يتم بمجرّد الأخذ بل لابد من الإقامة، كذلك لا يقصر بمجرد النزع بل لابد من خروج الفرسخين والقصر.

قال القطب: ويُنظر فيه بأنّ التقصير لم يوجب شرط نظيره في المشبه به، فإن النزع مقابل للأخذ ومجاوزة الفرسخين مقابلة للإقامة،

والنية مقابلة للنية.

والجواب: إن خروج الأميال يتحقق بالتقصير خارجها فمالم يقصر

كأنه لم يخرجها.

524

١٬٠٣٥ / ١٬٦٨٣