الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٥قال: وينظر فيه بأن العلة نفس الدعوى هنا فلا تفيد، فإن قوله:
توجب التقصير
.
إلخ» هو مضمون قوله: مالم يقصر خارج أمياله.
والجواب: إن محط التعليل هو قوله: «كما أن نية الأخذ … إلخ. اهـ.
ولو خرج عن أميال المنزوع ثم دخلها ولم يقصر أتم فيها؛ وقيل: يتم مالم يخرج منها، وعليه فلو خرج من الأميال ورجع إليها قصر فكان الموجب هنا للقصر مجرّد الخروج فَصَرَ بين الخروج والرجوع أم لا؛ وقيل: يقصر ولو لم يجاوزها، ووجه الثاني أن نية أخذ الوطن والمقام بغير صلاة يوجبان التمام فلتكن مجاوزة الأميال والنية بغير الصلاة موجبتين للقصر، ووجه الثالث أنه إنما يكون التمام بثبوت نية التوطين، فإذا انتفى الثبوت فالموضع كغيره من المواضع.
ويطرد الخلاف في مملوك خرج من ملك سيده، وفي ذاهبة إلى وطن زوجها هل يتمّان في وطن السيد الأول والأب مالم يخرجا الأميال ويقصرا أو مالم يخرجاها، أو يقصران ولو لم يخرجا؟ الأقوال.
المسألة العاشرة
ندب، ند اتخاذه ببلد لا يخرجه منه إلا مَضَرَّة، ويُعتَقَدُ عَزْمُ أَن لا مُخرج له منه غيرها خروج نزع له لا خروج ضرب في الأرض مع إبقائه وَطَناً، ولا يجوز مؤقتاً بإدراك غرَض فلو وقته امتنع التمام فيه وكذا لو حَدّدَهُ بزمن، فيقصد متخذه محلاً طاهراً تمكن الصلاة فيه على وجه الأرض لا سقفاً أو سريراً ونظيرهما، ويكون قَدْرَ إمكان الصلاة فيه طولاً وعَرْضَاً وعُلُوّاً، وجاز أقل منه؛ ووجهه أنّ الإتمام ليس مخصوصاً به بل يتم في أمياله أيضاً ويتم في ذلك الأقل وما يتصل به، ويحسب الأميال من طرف ذلك الأقل؛ وقيل: من وَطَن أقل مما يُصَلِّي فيه كمن لم يوطّن، ومَن وَطَّن مالا تجوز الصلاة فيه كمعدن في القول المشهور
و مغصوب كذلك وموضع نجس كمن لم يون؛ وقيل: كمن وَطَّن. ويتصور حصول الوطن بلا قصده بتزوّج في بلد ودار يشتريها،
525