الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦ويجوز توطين حَوْزةٍ فأكثر وطناً واحداً كحوزة ونصف مثلاً وكأربع حوزات منفصلاتٍ كلّ على حِدَةٍ؛ وقيل: لا تجوز منفصلات ويتخدّ وطناً في كل واحدة إن شاء.
ومنع اتخاذ الدنيا كلها وطناً؛ فلو وطنها واستثنى بعضها جاز إن تَرَدّد في تلك الأقاليم، فلو وَطَّنَ مثلاً عماني إلى الزنجبار أو فارس أو الهند أو العراق جاز إن كثر تَرَدُّدُه إليها وكان تَرَدُّداً لابد منه في نيته،
،
ولا يضره فصل دارِ شِرك في ذلك فإنها مثل كنيف في بلد وطنها فلا تدخل في وطنه دارُ الشرك ولا يتم فيها، وإذا زالت أحكام الشرك أتمّ فيها مثل كنيف طهر فإنّه يُصَلِّي فيه، والأولى أن يوطن موضعاً ينزله كل وقت شاء نزوله فيه لا يستغني عنه كداره أو بستانِه أو مُصَلاه، أو لا يستغني عن بعضه كحوزة أو أكثر. ويصح بكراهة اتخاذ
مسجدٍ ومَبْدَأ الأميال ممّا اتخذه من مَحَلَّ؛ وقيل: من باب البلد، وإن تكن حوزة أو أكثر أو أقل فمن طَرَفها أو من
طرف ما اتخذ.
وتجوز بئر لا ماء فيها وأجيزت ذات ماء بكراهة، وكره الوادي الذي
لا ماء فيه الجالب من بعيد مرات اور علوم اسلامي
ومنع جذع وخشبة وشجرة ونخلة ومقبرة ومزبلة ومجزرة و طريق وسوق ومعدن ومطلق ما لا يُصَلَّى فيه إن قُصِدَ لا إن كان في محل اشتمل عليه. ومنع وادٍ جارٍ ودابة وجدارٌ ودار آذَنَتْ بانهدام ودار في حارة المشركين إن لم يتمكن من إقامة وظائف دينه سراً وجهراً ولا خير ولا بركة في جوار ملعون، ودار تحت خطر بحر أو سيل أو بيت مائل إليها أو نخل كذلك أو تحت جبلٍ تَنْصَبُ إليها شِراجُه. ومن وطن ما لا يجوز فكمن لم يوطّن، وأجيزت خشبة لاصقة بالأرض، وطريق أمكنت الصلاة بجانبها، وما ظهر من نحو مجزرة ومزبلة، واختلف في مقبرة زالَتْ مِنْ أصلها، ولو اتخذ مقبرة أو مجزرة أو نحوهما لزمه اتخاذ وطن آخر لأنّه لا وَطَنَ له.
526