نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٧

وإن

ولا بأس بتوطين أربعة في حوزةٍ واحدةٍ كلّ وطن منهنّ خارج عن أميال الوطن الآخر، وأجيز وطن في أميال الوطن الآخر، وعلى القول بالأربعة فلو زاد عليها متتابعةً أو لا صَحتْ الأربعة الأولى فقط، اتخذ ثلاثة دفعة واثنين دفعةً أو أكثر فسد ما بعد الثلاثة، ولو اثنان دفعةً وثلاثة دفعة فسد ما بعد الإثنين، ولو نوى واحداً ثم عَقَدَ بَعْدَه على أربعة بَطَلَتْ وصَحَ الواحد.

وقيل: للرجل أن يتخذ أكثر من أربعة أوطان فيجوز اتخاذها بمرة؛

وقيل: لا يتخذ إلا واحداً، وقيل: إلا اثنين؛ وقيل: إلا ثلاثة.

وتوطن المرأة وطناً واحداً كما أنّ زوجها واحد، وهذا بالأصالة وإلا فأوطان أبيها أو سيدها أو زوجها أوطانها تبعاً فلو مات بقيت عليها ما لم توطن؛ وقيل: تبقى على واحدٍ، وكذا إنْ طُلَّقَتْ على الخلاف المذكور؛ وقيل للمرأة أربعة أوطان أو أكثر وهو رأي من أجاز للرجل أكثر من أربعة وتتم في مشروطها ويقصر زوجها فلو أبطلَتْ قَصَرَتْ؛ وقيل: تصلي

بصلاته حضراً وسفراً إلا في محل سكناها فتتم فيه زائرة وحاضرة. وسبق حكم مسافرة تزوّجت مقيماً أنّها تتم إذا رضيته زوجاً، أو وفاها عاجلها، أو أجازته على نفسها الأقوال؛ ولو أكرهها قبل إيفاء العاجل فلا سبيل له عليها كذا قيل؛ وقيل: إن شرطت مسكناً غير بلده بلَدِهِ قصرت في وَطَنِه إلا إن وطنته اختياراً، وإن شرطته بلدين وطنتهما فقط، وإن خالف زوجُها الحَقَّ في القصر والتوطين فعلت ما هو الحق عليه، ولو ارتد رجعت إلى وطنها أو وطنت لنفسها، وإن تاب تبعته في الوطن إن لم تتزوّج بغيره حال رِدَّتِه، وإن شرطت بلدها وأتمت في بلده ولم تهدم شرطها ولم توطّن أعادت قيل قصراً، وإن أتمت في بلد وطنته بلا رأيه ولا شرطه أبدَلَتْ قَصْراً، والأكثر أنه لا كفارة عليها، وإن تزوجها في بَلْدَة أتَمَّتْ في بَلَدِها، وإن كانت بدوية وشرطت البَدْوَ سكناً أتمّت فيه وإذا تبعته أبطلت شرطها.

ويجوز أن يتخذ الرجل ملك الغير وطناً مما جاز توطينه، ويدخله

527

١٬٠٣٨ / ١٬٦٨٣