الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠يقع من الشبه، ولا أعرف في ذلك علة أبينها. وقال من قال: يصلي تمامها حتى يخرج من الفرسخين وأنَّ رأس الشيء منه، ولن يحصل الخروج منه إلا بعد مزايلة ذلك كله.
المبحث الثاني: لو قصد مجاوزتهما فبارح العمران فقصر ثم عرض له الرجوع؛ فهل تمت أم يعيد؟ قولان. فلو فات الوقت وقد بارح العمران ولم يُصل أتم لانهدام النيّة، فلو سار حول القرية حتى تجاوزهما بلا قصد قصر، فلو نوى المجاوزة قصر حين بارَحَ العمران.
المبحث الثالث:
لو أراد سفراً وحضره الوقت في بلده أو في عمرانها فأراد جَمْعَ الآخرة إلى الحاضرة جمعهما في مُنْقَطَع العَمَران بإتمام الحاضرة وقصْرِ الآخرة، قال بعض العلماء: «فَعَلَ ذلك محمّد بن المُسبح؛ وقد خرجنا نحن وهو من سمائل نريد نزوى حاشدين مَعَ الإمام عزّانَ بن تميم رحمه الله، فحضر وقت الظهر ونحن في القرية، فلما صرنا بالحَيْلي من سمائل وهو أعلاها تقدّم بنا عن النخل من أعلى بعد انقطاع النخل من الحَيْلِي، وذلك في أوّل صَلاةِ الظهر، فصلى بنا الظهر تماماً والعصر قصراً جمعناهما ثم سرنا». اهـ.
وفي الأثر: وإذا خرج الرجل يريد سفراً فدخل وقت الصلاة وخرج من منزله أو دَنا وقتها وهو بعد في عمران بلده فلم يصلها حتى صار في حد السَّفَر فقد قيل: يصليها تماماً، وقال آخرون: يصليها قصراً؛ قلت له: ما تقول أنت؟ قال: يعجبني القصر، وإن أراد أن يجمع الصلاتين إنَّ ذلك له جائز، وقد جاء بذلك الأثر، ولكنّه يُصَلِّي الأولى التي دخل وقتها عليه وهو في حدّ التمام تماماً ثم يجمع إليها الثانية قضراً، وكذلك إن فات وقتها بعد ما دخل موضع القصر صلاها تماماً وعليه الكفارة، لأنّ الوقت الأوّل فاته قبل أن يدخل موضع القصر.
قلت له: أله أن يجمع؟ قال: نعم، وإذا حضر وقت الصلاة وهو في
530