نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣١

حد السفر فلم يُصلّها حتى دخل بلده، وهو بعد في وقتها فإنّه يُصليها تماماً، وهذا في الدخول لا يُخْتَلَفُ فيه وبه نقول: إنه يصليها تماماً إذا دخل بلده من سفره في وقتها، وذلك الواجب عليه لا نعلم في هذا اختلافاً، وإن فات وقتها وهو في حد القصر من قبل أن يدخل بلده أن يجمعها إلى الثانية فلم يجمع حتى دخل موضع تمامه فعليه أن يصلّي الأولى قصراً كما لزمته إذا فاتته وهو في حد القصر والثانية

يريد

تماماً.

وهو

قلت له: فهل عليه كفّارة في الأولى التي فات وقتها وهو في حد القَصْرِ فلم يُصَلِّيها حتى دخل بلده وهو في وقت الآخرة؟ فقد قيل عن عزّانَ بنِ الصقر رحمه الله: إنّه لم يَرَ عليه الكفّارة إذا فات وقتُ الأولى وهو في حد القصر فلم يُصَلّها حتى دخل بلده صلاها قَصْراً وجَمَعَ إليها الثانية تماماً ولا كفارة عليه؛ وقال بعضُهم: إذا دخل بلده في وقت الأولى صلاها تماماً وأفْرَدَ، وذلك عليه واجب ولا نعلم في هذا اختلافاً. قلت له: فإن دخل بلده في وقت الأولى فلم يصلها حتى فات وقتها ما يلزمه وهل عليه كفّارة؟ قال: معي نعم، وإن دخل بلده وقد فاتت صلاة المغرب قبل أن يدخل عُمْران بلده فإنه يصلي المغرب التي قد في حد القصر ويجمع إليها العشاء الآخرة تماماً، ولا كفارة عليه، وكذلك إذا فاتته صلاة الظهر وهو في حد القصر فلم يصلها حتى دخل بلده صلاها قصراً وجمع إليها العصر تماماً ولا كفارة.

فاتته

،

وفي الأثر: وحفظ أبو المؤثر عن أبي زياد وعن هشام أن من دخل عليه وقت الصلاة في بلده ثم خرج يريد سفراً فصار في حد القصر قبل أن ينقضي وقت الصلاة أنه يجب عليه القصر.

وقال أبو زياد إنّ أبا علي موسى بن علي رحمه الله كان يرى التمام في مثل هذا.

وقال أبو زياد: إنه قد صلى خلف هاشم وخلف أبي علي تماماً في هذه المسألة جائزان جميعاً.

531

١٬٠٤٢ / ١٬٦٨٣