الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٢وقال أبو زياد من نوى القصر وقد خرج من القرية من بعد أن دخل عليه وقت الصلاة فصار في حد السفر قبل انقضاء وقتها أن عليه
القصر.
قال هاشم: وإن هو سارّ حتى ذهب الوقت كان عليه التمام لأنه خرج وقد حضر وقتها وهو في بلده، وله الجمع في ذلك أن يجمع الصلاتين، وقد جاء بذلك الأثر، فيصلي الأولى التي دخل وقتها وهو في حد التمام ثم يجمع إليها الثانية قصراً؛ قلت فهل عليه كفارة؟ قال: لا.
تماماً
قال أبو زياد وإن كان قد أقبل من سفره فدخل عليه وقت الصلاة وهو في حد القصر فلم يُصَلِّ حتى دخل بلده وهو في الوقت فقد وجب
عليه التمام ومثل ما له
من
القصر.
وقال غيرُ أبي زياد فإن دخل بلده وقد فات وقتها وهو بعد في حد القصر صلاها قصراً لأنها قد لَزِمَتْه قصراً، وإن جمع فله أن يصلي الثانية تماماً ولا كفارة عليه في الأولى.
وسُئل هاشم عن المسافر إذا خرج من بلده وقد حضر وقت الصلاة وهو في القرية ثم سار حتى أتى موضع القصر؟ فقال بعض أصحابنا: إنَّه يقصر الصلاة ما دام في وقت الصلاة، وإن هو سار بعدما دخل موضع القصر حتى يذهب الوقت لزمه التمام والبدل لأنه خرج وقد حضر الوقت؛ وقال غيره: وله الجمعُ إن أراد الجمع، وقد جاء الأثر بذلك، ولكنه يصلّي الأولى التي دخل وقتها وهو في حد التمام تماماً، ويجمع إليها الثانية قصراً وليس عليه كفارة». اهـ.
المبحث الرابع:
العُمْران ضدّ الخراب، ويراد به هنا الأرض المعمورة بالمنازل والغروس أو بأحدهما، وليس آثار العمارة المهجورة منها.
وعَبَّر (المص) رحمه الله عن العُمْران بالنخيل والبيوت المجتمعة، وهو تعبير عما إذا كانت القُرى ذواتُ نخل، وإلا فقد تكون قرى
532