نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٤

فهذه من عداد الخراب، ولو قامت عليها أعلام العمارة ولو اتصلت بقرية وكان في عرفهم أنها ليست من حَيّزها المعدود للزراعة فليس لها إلا حكم الخراب، بخلاف ضواحي الزراعة فتركها حيث لا موسم للزارعة لا يخرجها إلى حيّز الخراب، والله أعلم.

ولو أحاط بالبلد سُورٌ، وخلف السُّورِ ضَوَاحٍ تزرع البر والشعير وسائر الحبوب والقطاني كالعدس والحمص والباقلاء؛ فهل لا تُحسَبُ من العُمْران لأنها يفصلها الجدار؟.

وقال العلامة الصبحي رحمه الله: ولعلّ بعض المسلمين ألحقها بالبلد، وذلك على قول من لم يَرَ الجُدُر قواطع، قال: وهو قول حَسَن. وعلى رأي بعض: إن أخرجوه من التسمية ثبت عليه اسم الخوارج، وإن أدخلوه في البلد لحقه اسم البَلَدِ.

شماله، فمعي

عن

وعن الإمام الكدمي رضي الله عنه في قوم جاؤوا من سفر من ناحية أزكى، وهم من أهل سمد نزوى، فصلى بعضُهم عند قبر محمد بن الحسن رحمه الله قصراً، وصلّى بعضُهم بحذاء رَحَى الماء التي في أسفل الوادي بسعال تماماً؛ قال: معي أن المسافِرَ إِذا قَدِمَ مِنْ سَفَره وصلى في بقعة خراب والعَمَارُ عن يمينه وشماله أو عن يمينه أو أنه قيل: إنّ هذا موضع قصر إذا كان مسافراً أو قادماً مِنْ سفر ما لم يدخل في وسط العمار ويكون العمار خلفه أن بعضاً، ومعي يقول: إذا صار في موضع يكون العمار عن يمينه وعن شماله فهو بمنزلة العمار في أمر الصلاة في القصر والتمام. وعنه رضي الله عنه أن نزوى وسمد وسعال في معنى الصلاة للمسافر في القصر والتمام أنها قريةٌ واحدةٌ، وإذا وصل المسافر إلى موضع خراب فصلى فيه والعمار عن يمينه أو شماله ولم يَعْدُ خلفه ولا تلقاء وجهه فهو في موضع خراب، فمعي أنه يختلف في ذلك؛ قال من قال: هو في خراب له أن يصلي قصراً، وله أن يصلي تماماً، وأما إذا لم يكن العمار عن يمينه ولا عن شماله وإنما العمار أمام وجهه؛

عن

534

١٬٠٤٥ / ١٬٦٨٣