نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٥

فمعي أنه قيل: يصلي قصراً فهو في خراب ولا أعلم في ذلك

اختلافاً». اهـ.

وفي الأثر: ومن خرج يريد سفراً أبعد من الفرسخين بقليل أو كثير فإنه إذا خرج من عمران بلده لزمه قصر الصلاة، وكذلك إذا رجع يقصر ويجمع حتى يصل إلى عمران بلده، والعمران اتصال النخل والبيوت. وأمّا اتصال الزراعة فلا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. وقال الفضل بن الحواري: النخل والبيوت والزراعة وإن كان أطوي متصلة بالقرية فهي من العُمْران».

اهـ.

،

وإن وَصَلَ بين القريتين عاضد فهو عُمران ولو اتصل إلى خراسان ولو بارَحَ القرية محاذياً للعاضد عن يمين أو شمال في سيرة فالخلاف المذكور إن لم يواجهه عُمْران، وحاصل الخلاف أن الخراب المتخلل للقرية هل هو بمثابة الصحراء أو هو من حيّز العُمْران؟.

ولو اتصل بالقرية بقاعٌ خَرِبَةٌ إلا أن بها ودياً فإن كان قد أخذ مفاسله فالبقاع عُمران اتفاقاً وإلا فحكم الزرع.

وقال العلامة الصبحي: ما ثبت عُمراناً فلا يزيل حُكمَهُ تَبَاعُدُه ولا أعلم في التباعُدِ حَداً إلا النظر، فما كان في النظر من العمارة فهو منا، وما خرج واتسَعَ خرج إلى معنى الانقطاع، ولو خرب عُمْران بلد من جهة حده لم يبطل الحدّ، وبه أفتى العلامة الزاملي رحمه الله؛ قال: في بلدنا نزوى يقصرون من مكان بعيد عن عمرانها في وقتنا هذا، ويحتجون أنه كان في الزمن الماضي إلى هناك، فعلى هذا لا يبطل

حده». اهـ. وإن اتصل العمران بين قرى حوزة كان حكم الحوزة حكم قرية واحدة وإلا فهي قُرى على حِدَةٍ.

وأفتى الشيخ صالح بن وضاح رحمه الله في رجلٍ زَرَع مزرعاً بين نزوى ومنح وهو من مزرعة إلى نزوى أقل من فرسخين وقلت: وصل إلى منح من مزرعة أله قصر الصلاة؟: «إنّه إذا طلع من مزرعة قصَرَ

535

١٬٠٤٦ / ١٬٦٨٣