الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٦وادي
الصلاة لأنه إذا خرج من عُمْران نزوى قصر الصلاة إذا خَلَّفَ قمطى عند غافِ الشيخ، ويجب عليه إذا عاد من منح إلى مزرعة أن يُتم
الصلاة». اهـ.
فَلَعَلَ الحدّ الخرب الذي أفتى العلامة الزاملي أنه لا يبطل في عُرف أهل نزوى هو غاف الشيخ الذي ذكره الشيخ صالح بن وضاح، وإذا صح مثل هذا في نزوى صَحَ في مطلق البلاد، والله أعلم
وأفتى الشيخ مداد بن عبد الله رحمه الله في رجل من كَدَمَ له مال في البلد المعروف بقرية بني صبح ومال في العارض، واتخذ القرية وطناً له دون العارض، وهبط من القرية وسكن العارض، وصار كلّما سافر إلى بهلا أو نزوى ورجع من سفره إلى بيته في العارض يقصر الصلاة حتى يدخل القرية، ثم يتم الصلاة، أنّه إذا لم تكن النخل مُتَّصِلَةٌ كَعَدْبَى من أزكي فجائز له قصرُ الصلاة إذا لم تكن حيلة على الصلاة والصوم. اهـ.
فترى من هذا الأثر عن هذا العالم الجليل نصّاً على جواز القصر إذا لم تتصل النخل بين البلدين، وإلا فلا قصر. وترى منه أيضاً أن اتخاذ الدار والمال في بلد لا يؤثر توطيناً إلا أن نواه واعتقده وطناً. والله
أعلم. . المبحث الخامس:
يجب القصر ويمتنع التمام إذا انقطعت العُمران، فانقطاعها موجب القصر، كما أن مبدأها موجب التمام
وحقيقة العمران وحقيقة ضده أمر معلوم لا يفتقر إلى تعريف، ثم إنه ليس كل قاطع من الخرابات في نفس القرية معدوداً من موجبات القصر، فقد يشق القرية الواحدة وادٍ وقد علمت أنه غير موجب للقصر إذا كان في العرف والتسمية قريةً واحدةً، وبذلك وَرَدَ الأثر عن الفضل بن الحواري وغيره، وقد تتخللها جناةٌ طويلة عريضة لا أثر فيها لعمارة، وقد تعترض في القرية جبال وكلها لا تخرج القرية عن حكمها
536