الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٩،
وأفاد أن تلك الشرجة حد من حدود عمران نزوى من تلك الجهة وأفاد معاصرة موسى بن مخلد للإمام الكدمي رحمهما الله، وأفاد أن
الإمام مذهبُه القصرُ بمُبارَحَةِ العُمْرانِ ولو لم يجاوز الفرسخين والمذهب الثاني: مجاوزتهما ولو لم ينو السَّفَرَ أو نَوَى أقل من ثلاثة أيامٍ وعليه جمهور الأصحاب.
والثالث: إنْ خَرَجَ على نية السفر النّائي وهو ثلاثة أيام وجاوز المنزل وهو مذهب أبَانَ، والرابع: إن برز من مسكنه على نية السفر مطلقاً وإن لم يجاوز الفرسخين، ولو وقف على آخر الفرسخين ولم يجاوزهما أتمّ؛ وقيل: يقصر واختاره بعض الأصحاب.
وإن كانت رجلاه في طَرَفِ الأميال ولو سجد لسَجد خارج الأميال أتم، وإن كانتا خارجاً فإنَّه يقصر ولو سَجَد في الأميال، وإن أَبْرَزَ رَحْلَهُ خارجاً من وطنه لسفر ناء وكان يختلف إلى وطنه ثم يرجع إلى حيث رحله فإنه يتم حتى يجاوز الأميال؛ وقيل غير هذا.
وهل السفر النايء الخروج من العمران أو من الأميال أو بثلاثة أيام أو ما زاد عليها؟ أقوال، فلو خرج في طلب حاجة فوق الفرسخين أتم حتى يجاوزهما، ويجب القصر في الرجوع إلى غاية دخوله وطنه، ولو
أقام داخل أميال وطنه أياماً كثيرة ولم يدخله أو جاوَزَهُ ولم يدخُله.
وفي رأي: إذا دخل عمران وطنه أتمَّ، وفي ثالث إذا دخل الأميال
،
أتم، وفي رابع حده سور المنزل إن لم يتقدّمه قصر في الوصول إليه وإذا كان وطنه في قصر مشتمل على بيوتٍ فَصَرَ إلى بابِ السُور إن انفرد عن القصر بأن كان محيطاً به أو كان من جانبه، لكن لا يُوصَلُ إلى القَصْرِ إلا منه كما هو المشاهَدُ في الحصون العمانية، وإذا كان منزله خُصّاً فإلى أوتاده لا إلى باب بيته.
وإن سكن في جوانب بئرٍ له يُحْرَثُ فإلى حرثه ولو كان له فيه بيت أو غار؛ وقيل: إن كانا له فحتى يَدْخُلَهما؛ وقيل: حتى يدخل موضع
استيطانه.
539