نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤١

إثم بالتأخير لجوازه؟ قولان، إن أدرك وقت الأولى أتمها في وقتها

اتفاقاً، والله أعلم.

سفره

حين

المبحث السابع:

لو قصد لبثاً فيما دون الفرسخين أو أكثر من يوم أتم حتى يأخذ في

فلو كان ما لبث فيه قريةً فهل يُتمّ حتى يخرج من عمرانها أو يقصر ما يأخذ في السير؟ قولان؛ فلو كان اللبث لمجرد قصدِ الصلاة أتم كما لو قصد محلاً آخر للصلاة الثانية يتمّ أيضاً، ولو قصر على رأي من يقصر بالخروج من العمران فلا ضَيْرَ.

ولو تواعد رفقة ينتظر بعضهم بعضاً في مَحَلَّ دون الفرسخين أتمّ هنالك السابق والمسبوق، وإن وصلوا قصروا، والله أعلم

المبحث الثامن:

عن

لو توسط رأس الفرسخين قرية فهل يتم حتى يُبارح عمران تلك القرية لعلة كون جزء من عمرانها وقع في أمياله، أو يقصر لعلّة مجاوزته الفرسخين ولو بقي أي جزء من القرية إذ عمارتها منفصلة عمارة بلده؟ قولان؛ وقاس زياد بن الوضاح ما بين نزوى وعملا فدخل شيءٌ من نخل عملاً في الفرسخين؛ قال: فخرجنا مع محبّر بن محبوب لما أراد الخروج إلى مكة، وكان ثَمَّ سعيد بن محرز ومحمد بن محبوب، وكنا إذا أردنا أن نصلي خرجنا من النخل إلى وادٍ غربي المدينة ثم قصرنا. قال (المص) رحمه الله: وكأنهم فعلوا ذلك ليخرجوا من المتقدم، وليس هو بمذهب ثالث وإنما هو الاحتياط والحزم، فإنه محبر ومن عنده لَيْسُوا بدونه بل هم في العلم فوقه، وإن اشتهر بالورع فقد اشتهروا بالعلم، رحم الله الجميع. اهـ.

الخلاف

541

١٬٠٥٢ / ١٬٦٨٣