الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨بعد أن كانت تسمى: أوَّل، أَهْوَنُ، جَبَارِ، دَبَارِ، مُؤنس، عَروبَة،
شَبَارِ.
وقال الجوهري: «كانت العرب تُسَمّي يوم الإثنين: (أهْوَنُ) في أسمائهم القديمة. قال: وهذا يُشعِرُ بأنهم أحدثوا لها أسماء، هذه وهي المتعارفة الآن، كالسبت والأحد … إلى آخرها. وقيل: أنّ أوّل من سَمَّى الجمعة العروبة كعب بن لؤي، وبه جَزَم الفراء وغيره، فيحتاج من قال: إنهم غَيَّروها إلى الجمعة فأبقوه على تسميته العروبة إلى نقل خاص». اهـ.
وقرأ العامة: الجُمُعَة بضمّتين، وقرأ ابنُ الزبير وزيد بن علي وأبو حيوة وأبو عمرو في رواية بسكون الميم، فقيل: هي لغة في الأولى وسكنت تخفيفاً، أو هي لغة تميم.
وقيل: هو مصدر بمعنى الاجتماع، وقيل: لما كان بمعنى الفعل صار كرجُلٍ هُزَأَةٌ؛ أي يُهزأ به، فلما كان في الجمعة معنى التجمع سكن لأنّه مفعول به في المعنى أو يشبهه، فصار كهزأة للذي يُهزأ به، قاله مكي، وكذا قال أبو البقاء: هو بمعنى المجتمع فيه، مثل رَجُلٍ ضحكة؛ أي يضحك منه مرکز تحقيقات کامپوتري علوم اسلامي
لغة، وهي
وقال مكي: ويجوز إسكان الميم تخفيفاً؛ وقيل: هي كما تقدم قراءة وأنّها لغة تميم؛ وقيل: لغة فتحها لم يقرأ بها؛ وقيل: نقلها قراءة أبو البقاء فقال: ويُقرأ بفتح الميم بمعنى الفاعل؛ أي يوم المكان الجامع، مثل: رجلٍ ضُحَكَة أي كثير الضحك.
قال مكي وفيه لغة ثالثة بفتح الميم على نسبة الفعل إليها كأنها تجمع الناس، كما يقال: رجلٌ لُحَنَة إذا كان يُلَحْنُ الناس، وقُرَأةٌ إذا
كان يُقرئ الناس.
ونقلها قراءة أيضاً الزمخشري، إلا أنّه جَعَل الجُمْعة بالسكون هو الأصل وبالمضموم مخفّفاً منه». اهـ.
وعبارة الشرقاوي: على التجريد بضم الميم اتباعاً لضمة الجيم؛
8