الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩كعُسير بالضم في عُسْر بالإسكان، وهو اسم من الاجتماع أضيف إليه اليوم والصلاة، ثم كثر الاستعمال حتى حذف منه الصلاة.
وجوّز إسكانها على الأصل للمفعول كهُزّأة، وهي لغة تميم، وقرئ بها عن الأعمش.
وفتحها بمعنى فاعل أي اليوم الجامع، فهو كَهُمَزَة ولم يُقرأ بها، واستشكل كونه أنث وهو صفة اليوم.
وأجيب أن التاء ليسَتْ للتأنيث بل للمبالغة، كما في رجل علامة أو هو صفة للساعة، وحُكي الكسر أيضاً اهـ.
اللغة
وقال شارح (مشكاة المصابيح) بضم الجيم والميم هي الفُصْحَى، وتخفف الميم بالإسكان، أي اليوم المجموع فيه، لأن فعلة بالسكون للمفعول كهزأة، وبفتحها بمعنى فاعل، أي اليوم الجامع فتاؤُها للمبالغة كضُحكة للمكثر من ذلك، لا للتأنيث وإلا لما وصف بها اليوم.
قيل: سُميت بذلك لأنَّ خَلْقَ آدَمَ جُمِعَ فيها، وقيل: لاجتماعه
بحواء في الأرض في يومها؛ وقيل: لما جُمع فيه من الخير.
منه،
قال ابن حجر: وحكي كسر الميم أقول: الظاهر أنّ هذا وهم وإنما هو الفتح، ففي (القاموس): الجمعة بضمة وضمتين
وكهُمَزَة. اهـ.
وهم
والضمّ والفتح قراءتان شادتان أيضاً في يوم الجمعة، وحيث أنه لم يذكر الفتح وحكي الكسر وهو في صَدَدِ الاستيعاب دلّ على أنه نعم لو حكى الثلاثة ثم قال: وحُكِي الكسر لاحتمل وقوعه، مع أنّ المفهوم من الكتب الصرفية أنّ هذا الوَزْنَ ليس من الأوزان العربية.
وقال النووي: بفتح الميم وضَمّها وإسكانها حكاه الفراء، وجه الفتح أنّها مَجمعُ الناس ويكثرون فيها، كما يقال: هُمَزة لُمَزَة، وكانت تُسَمَّى في الجاهلية بالعروبة». اهـ.
9