نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١

من سننه، وتُرِكَ معظم الوظائف من الرغائب التي فَعَلَها وحض عليها، فالصواب فيما ذكره عن شيخه ابن تيمية. والله أعلم.

تحصل يوم

،

قال: «الخاصة الثانية: استحباب كثرة الصلاة فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وفي ليلته، لقوله: «أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة»؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأنام، ويوم الجمعة سيد الأيام فللصّلاة عليه في هذا اليوم مزيّة ليسَتْ لغيره، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمَّتُه في الدنيا والآخرة فإنّها نالته على يده، فجمع الله لأمته به بين خَيْرَي الدنيا والآخرة، فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما الجمعة، فإنّ فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة، وهو يوم المزيد لهم إذا دَخَلُوا الجنة، وهو عيد لهم في الدنيا ويوم فيه يُسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم ولا يردّ سائلهم، وهذا كله إنما عرفوه وحَصَلَ لهم بسببه وعلى يده، فمن شُكرِهِ وحَمْدِهِ وأداء القليل من حقه أن يُكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته». اهـ. أقول: وفي صحيح القُطب رحمه حمه الله ما لفظه: «قال ابن ماجه: عن أبي الدرداء: قال: «أكثروا من الصلاة عليّ يومَ الجُمُعة، فإنّه يوم مشهود تشهده الملائكة، وما يُصلي علي أحدٌ إِلا عُرِضَتْ عليّ صلاته حين يفرغ منها، قال: قلتُ: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إنّ الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء».

قال أبو أمامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من الصلاة علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة». قال ابن حَجَر ولا بأس بسَنَدِه.

قال أوس بن أوس الثقفي: قال: «إنّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه قُبِضَ، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا من الصلاة علي فيه، فإنّ صلاتكم معروضة»، قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمَمْتَ؟ أي صرت رميماً، قال: «إنّ الله تبارك وتعالى حَرّم على الأرض أن تأكل الأنبياء.

11