نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢

وأسانيده صحيحة عندهم، وهو على شرط البخاري، وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنّه مُنكَر.

وأخرج البيهقي عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من الصلاة عليّ في يوم الجمعة وليلتها، فمن فعل ذلك كنتُ له شهيداً وشافعاً يوم القيامة»، قال أبو طالب مَكّيّ: أقلّ ذلك ثلاث مئة مرة؛ وقال غيره: ثلاث مئة وخمسون كُلّ ليلةٍ ومثله كل يوم؛ وقيل: سبع مئة كُلّ يوم ومثلها كلّ ليلةٍ، وخصّ يوم الجمعة لأنه تشهده الملائكة ولسائر فضائله.

وقال ابن القيم: لأنه سيد الأنام، ويوم الجمعة سيّد الأيام، فللصلاة عليه فيه مزيّة ليست لغيره، ولأنّ كلّ خير نالته أمته في الدنيا والآخرة فإنّما نالته على يديه، وهو عيد لهم في الدنيا، وأعظم كرامة لهم في الآخرة، فإنما يحصل لهم في يوم الجمعة كذا قيل، ولأنه صار في بطن أمه آمنة ليلة الجمعة، فهي ويومها عيد يُكثر فيهما من الصلاة عليه شكراً وفرحاً.

وفيه أيضاً: قال أنس عنه:: «من صلى علي يوم الجمعة مئة مرة

غفرت له خطيئة ثمانين سنة.

وجاء الحديث أيضاً: «من صلى

ww

عليّ يومَ الجُمعة ثمانين مرّة من

طريق النعمان وأبي هريرة وعلي، وذلك إطلاق. وجاء من حديث أبي هريرة بتقييد هكذا: من صلى صلاة العصر يوم الجمعة فقال قبل أن يقوم من مجلسه اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلّم تسليماً ثمانين مرة غفرت له ذنوبُ ثمانين سَنَةٌ». ولا ينافي الثمانون ما مرّ من ثلاث مئة في كلام بعض العلماء، لأنّ ثلاث المئة في الإكثار إذا قال صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من الصلاة علي يوم

الجمعة».

وفيه أيضاً: قال علي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي يوم الجمعة مئة مرّة جاء يوم القيامة ومعه نور، لو قسم ذلك النور بين الخلق أي الثقلين كلهم لوسعهم. اهـ.

12