الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧صلاته بما أدرك من الخطبة، وإذا لم يخرج من باب المسجد وصلى
كانت صلاته منتقضَةً بفسادها من أوّلها. والله أعلم. اهـ.
على
أنه قد فاته ثواب السبق لإفساده باللغو، وله الثواب من حين دخوله من الباب الآخر؛ وقيل: إذا تاب وخرج من باب ودَخَلَ من آخَرَ رجع ثوابه، ورُخّص أن يُبدِلَ مكانه بلا خروج.
من
وقد ورد في ترتيب ثواب الجمعة للأسبق فالأسبق من بدنة وهي الناقة أو الجمل، إلى بيضة. يعني من مَشَى في الساعة الأولى فله ثواب تصدق ببدنة وهي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مشى في الثانية وهي من طلوعها لارتفاعها فبقرة، ومن مشى في الثالثة وهي من الارتفاع إلى أن تُرمِضَ الفصال فكبش أقرن، ومن مشى في الرابعة فدجاجة، أو في الخامسة فالبيضة وهي من الضحى الأعلى للزوال، ومن جاء في الزوال فله فضل الاستماع والصلاة فقط
،
قال الربيع: ليس يريد عدد الساعات وإنما يريد الفضل ما بين أوّل الوقت وآخره.
وقال غير الربيع: الساعات كلها بعد الزوال وهن لحظات لطيفات، ويدل له قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ [الجمعة: 9]، والنهي في الوقت عن كلّ شيء سوى استماع الخطبة، حتى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو كبيرة، إلا إن كان منكراً فيه هلاك نفس أو تنجية من ضرّ فإنّه يشتغل بالنهي عنه، وكذا إن رأى قاهراً على الفاحشة فإنّه ينهاه وينجي المقهور.
وإذا جازت التنجية في الصلاة فأولى أن تجوز في سماع الخطبة، وكذا يشتغل بتنجية المال ولو لنفسه وغني عنه، وقيل: إن لم يغن عنه أو كان في ضمانه نجاه وإلا فلا. ولم يذكر الشيخ في (الإيضاح النهي عن المنكر، وظاهره أنه ينهى
عنه.
ولو عناه في ثوبه أو بدنه ما خاف أن يفسد عليه فسأل حاضراً لم
17