نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

يضرهما ويُفتيه بالنطق أو الإيماء ولا يفتيه إلا بإيماء إن كان من غير أمر الصلاة، وإن أفتاه بكلام خرجا ودخلا، وإن قرأ كتاباً مبدوءاً بغير الذكر أفسد عليه إذا جهر لا إن أسرّ بنفسه كذا قيل؛ قال محمد بن محبوب ويقول: افسخ يا فلان أو تأخر أو قدّمُوا الصف وقد أقيمت.

قيل: ولا يفسدها عقد النكاح عندها ولا عبثه بثيابه، ولا يفسد وضوء متكلم أو راوي رواية أو قائل تقدّم؛ وقيل: من تكلّم أو ضحك أعاد الوضوءَ؛ وقيل: المُفسِد هو القول المكروه ولو كانت كراهته لأنه دنيوي لا معصية فيه في سائر الأوقات والمواضع والقول المحرّم؛ لا قول الخير كالذكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ كقولك: أنصت، والردّ، والتشميت.

وتحرّر أنّ القول الدنيوي لا لتنجيةٍ، والقول المحرم، والقول المكروه، يُفسِدْنَ الاستماع للخطبة فلا جمعة له إن لم يخرج ويرجع. وقيل: لا يفسد الفرضُ الخطبة فله الثواب إن لم يخرج ويدخل، وإن لم يُبدل مكاناً، والنهي إنما هو لكمال الثواب.

ولا يضره احتباء ولا نظر لسقف أو لقدّامه أو التفات؛ وقيل: يضره ذلك لأنّه عَمَلٌ أَحْدَثَهُ لم يدخل في الإنصات به؛ وقيل: نهي عن الاحتباء بنحو ثوب وجاز بيد.

وإنْ أكل أو شرب فخُلْفٌ إن لم يضرّ، وجاز التروح بمروحة للحرّ، وأجيزت الإشارة بالسكوت

قال ابن القيم: «الخاصة العاشرة: قراءة سورة الكهف في يومها؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء به يوم القيامة، وغفر له ما بين الجُمُعتين وذكره سعيد بن منصور من قول أبي سعيد الخدري وهو أشبه. الحادية عشرة: إنه لا يكره فعل الصلاة فيه وقت الزوال عند الشافعي ومَنْ وافقه، وهو اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية، ولم يكن اعتماده على حديث ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة عن

18