الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦حينئذ بالصلاة حتى يوقع نفسه مثلاً في الحَرَج بتخطي رقاب الناس ليعلم هل تَوَسَطَتْ، ولكن ليشكر الله على العافية حيث منعه من الصلاة في مثل ذلك الوقت ليسلم من الحرج، وسائر ما ذكره في هذا الفصل مردود بما ذكرناه فتأمل ..
قال ابن القيم: الثانية عشرة: قراءة سورة الجمعة والمنافقين وسبح والغاشية في صلاة الجمعة؛ فقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهنّ في الجمعة، ذكره مسلم في صحيحه، وفيه أيضاً أنه كان يقرأ فيها بالجمعة وهل أتاك حديث الغاشية، وثبت عنه ذلك كله، ولا يستحب أن يقرأ من كل سورة بعضها أو يقرأ إحداهما في الركعتين فإنّه خلاف السُّنّة، وجهال الأئمة يداومون على
ذلك.
أنه الثالثة عشرة: يوم عيد متكرّر في الأسبوع، وقد روى أبو عبد الله بن ماجه في سنته من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن يوم الجمعة سيّد الأيام وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدَمَ، وأهْبَطَ فيه آدَمَ إلى الأرض، وفيه توفي آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً إلا أعطاه ما لم يَسْألُ حَرَاماً، وفيه تقوم الساعة. ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا شجر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة».
أقول: ونظير هذا الحديث حديث جابر بن زيد؛ ولفظه في المُسنَدِ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: خرجت إلى الطور فلقيتُ كعب الأحبار، فجلست معه فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيما حدثته أن قلتُ له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خَلَق الله آدَمَ عليه السلام، وفيه تابَ الله عليه، وفيه أهبط من السماء إلى الأرض، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة ليلة الجمعة حتى تطلع الشمسُ إشفاقاً، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مُسْلِم
يوم
26