نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧

وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك في كل سنة يوم. فقلت: بل في كل جمعة يوم. فقرأ كعب التوراة فقال: صَدَق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جابر: هي آخر ساعة يوم الجمعة، وكذلك بلغني عن عبد الله بن سلام. اهـ.

قال ابن القيم: «الرابعة عشرة: أنّه يُسْتَحَبّ أن يلبس فيه أحسن الثياب التي يقدِرُ عليها؛ فقد روى الإمام أحمد في مسنده أبي أيوب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اغتسل يوم الجمعة

من حديث

،

ومَس من طيب إن كان له، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، ثمّ يركع إن بدا له، ولم يؤذ أحداً، ثم أنصت إذا خَرَج إمامه حتى يصلّي، كانت كفارة لما بينهما».

وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن سلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر في يوم الجمعة: ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته».

وفي سنن ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار، فقال: «ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته.

الخامسة عشرة:

أنه يستحب فيه تجمير المسجد؛ فقد ذكر سعيد بن منصور عن نعيم بن عبد الله المجمّر: أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أن يجمّر مسجد المدينة كلّ جمعة حين ينتصف النهار»، قلت: ولذلك سُمّي نعيم المجمّر.

السادسة عشرة: أنه لا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها، وأما قبله فللعلماء ثلاثة أقوال؛ وهي روايات منصوصات عن أحمد: أحدها: لا يجوز، والثاني: يجوز، والثالث: يجوز للجهاد خاصة.

وأما مذهب الشافعي فيحرم عنده إنشاء السفر يوم الجمعة بعد

27