نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣

الأضحى، وفيه خمس خصال: خلق الله فيه آدم، وأهبط فيه آدم إلى الأرض، وفيه تَوَفَّى الله عزّ وجلّ آدَمَ، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد شيئاً إلا آتاه الله إياه ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من مَلَكِ مُقرب ولا أرض ولا رياح ولا بحرٍ ولا جبال ولا شجر إلا وهُنَّ يشفقن من يوم الجمعة». اهـ.

أقول: اختلف الناسُ في ساعة الإجابة التي أخبر بها؛ هل هي

باقية مُسْتَمرّة أم كانَتْ فَرُفِعَتْ؟ قولان.

ثم إن القائلين ببقائها اختلفوا؛ هل هي في وقت من اليوم بعينه، هي غير مُعَيّنةٍ؟ على قولين. ثم اختلف المُعَيّنُونَ، هل لها دوران على ساعات اليوم أم هي ساعة متعيّنة لا تنتقل؟.

ثم إن القائلون بثبوتها غير دائرة اختلفوا في تخصيصها أي ساعة إلى أحد عشر قولاً:

الأول: رواية ابن المنذر إلى أبي هريرة موقوفاً: «هي من طلوع

الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس». الثاني: رواية ابن المنذر عن الحسن وأبي العالية أنها عند الزوال. الثالث: روايته إلى عائشة رضي الله عنها أنها إذا أذن المؤذِّنُ بصلاة

الجمعة.

الرابع: رواية عن الحسن البصري أيضاً: «إذا جلس الإمام على المنبر يخطب حتى يفرغ».

الخامس: قول أبي بُرْدَةَ: هي الساعة التي اختار الله وقتها للصلاة». السادس: قول أبي السَّوارِ العدوي قال: كانوا يرون أن الدعاء يستجاب ما بين زوال الشمس إلى أن تدخل الصلاة».

السابع: قول أبي ذر: ما بين أن ترتفع الشمس شبراً إلى ذراع». الثامن: قول عبد الله بن سلام وطاووس وعطاء، ورواية عن أبي هريرة ما بين العصر إلى غروب الشمس.

33