نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

عزّ وجلّ حاجة إلا أعطاه إياها». قال كعب ذلك في كل سنة يوم. فقلت بل في كل جمعة، قال: فقرأ كعب التوراة فقال: صَدَقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال أبو هريرة: فلقيتُ عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب فقال عبد الله بن سلام وقد علمتُ أي ساعة هي. قال أبو هريرة: فقلت: أخبرني بها فقال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة من يوم الجمعة فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصادفها عبد مسلم وهو يُصلي، وتلك الساعة لا يُصَلّى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يُصَلِّي؟ قال: فقلتُ: بلي، فقال: هو ذاك. قال الترمذي حديث حسن صحيح وفي

الصحيحين بعضه.

واحتج من قال: إنّها من حين يفتتح الإمام الخطبة إلى فراغه من الصلاة بما قدمناه من حديث أبي بردة لما سأله ابنُ عُمَرَ.

واحتج من قال: هي ساعة الصلاة» بما قدمناه من حديث عمرو بن عوف المزني، إلا أن هذا الحديث ضعيف لم يروه إلا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده، وليس هو ممن يحتج

بحديثه.

وقد رَوَى روح بن عباد عن عوف عن معاوية بن أبي قرة عن أبي بردة عن أبي مُوسَى أنه قال لعبد الله بن عُمر: هي الساعة التي يخرج فيها الإمام إلى أن يقضي الصلاة فقال ابن عمر: أصاب الله بك.

وروى عبد الرحمن بن حجيزة عن أبي ذرّ أن امرأته سألته عن الساعة التي يستجاب فيها يوم الجمعة للعبد المؤمن. فقال لها: «هي مع رفع الشمس بيسير فإن سألتني بعدها فأنت طالق.

،

واحتج هؤلاء أيضاً بقوله في حديث أبي هريرة: «وهو قائمٌ يُصَلِّي» وبعد العصر لا صلاة في ذلك الوقت، والأخذ بظاهر الحديث أولى.

36