الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨خارجة عن القياس فلا يُعتَرَض عليها، فكأنَّ المسافر مأمورٌ بركعتين إلا خلف الإمام، وكذا العبد والمرأة والمريض مأمورون بأربع إلا خلف الإمام، فحينئذ لا يَرِدُ نظرُ المؤلف رحمه الله؛ حَرره.
وقد قال فيما يأتي في باب القضاء إن صَلَّى مسافر مع مقيم ثم تبيَّن له فساد صلاته بعد خروج الوقت فإنه يقضيها صلاة الإمام كما وجبت .. إلخ؛ حَرَّره». اهـ.
عليه
وما ذكره المحشي رحمه الله يَرِدُ أيضاً على أبي محمد في قوله: «فإن
صَلَّى المسافر والعبيد أجزأهم عن فرضهم، وهو إجماع فيما علمت؛
وسُنَّة الجمعة أربع خصال: الغسل، ومَس الطيب، والبكور والإنصات للخطبة.
،
وقال أصحابنا: ليس على المسافر والعبد والمرأة جمعة، والإجماع على ذلك، وإذا حضروها صلُّوها مع الإمام وسَقَطَ الفرض عنهم، وفي نفسي من ذلك شيء لأنَّهم أتوا بما لم يؤمروا به وتركوا الفرض الذي أمِرُوا به، ولاحظ للنظر مع فأرى الفرض باقياً عليهم،
والنص. اهـ.
الاتفاق
فترى عبارة الشيخ هي نفس عبارة أبي محمد، والظاهر أنهما تواردا على اقتضاء نظرهما، واعترفا بأن لاحظ للنظر مع الإجماع، فلا مؤاخذة عليهما لأنّهما لم يصوّبا نظرهما خرقاً للإجماع.
قال القطب رحمه الله في شرح النيل): وإن حضرها عبد أو طفل أو امرأة أو مسافر أو مريض أطاقها ونحوهم ممن لا تلزمه صلي بصلاة الإمام ركعتين، وسقط عنه أي عن المكلف من هؤلاء، فخرج الطفل الفرض اتفاقاً وإن حضرها ولم يُصَلِّها بل صَلَّى أربعاً وحده مَثَلاً لم يَجُز؛ وقيل: جاز، والظاهر أنَّه لا يجوز إن كان مانعه عدم القدرة وقد تكلف حضورها وقدر فوجبت عليه.
وذلك أنَّ البالغ العاقل الحُرَّ الذكر المقيم خوطب بالوجوب، وغيرهم مندوبة له لقوله: «الجمعة واجبة إلا على امرأة أو مريض أو
48