الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩،
مسافر أو صبي، فإنَّما نَفَى عنهم الوجوب وبقي أنَّها جائزة مندوبة وإنما لا تصح منهم لو لم تكن في حقهم مندوبة، فهم مخاطبون بها
ندباً لا وجوباً.
مع
وأيضاً فقد صلاها وراءه النساء والمسافرون والعبيد الأحرار المقيمين، وإنَّما دليل عَدَم الوجوب على العبد الحديث المذكور لا قوله عزَّ وَعَلَا: {وَذَرُوا البيع [الجمعة 9] لأنَّ الآية بلفظها تشمل كُلَّ مَنْ
،
ولي البيع ولو عبداً مأموراً ببيع مخصوص، أو مُسَرَّحاً للبيع على الإطلاق، أو مأذوناً له أو غير محجورٍ. عليه. فلو صلاها المسافر إماماً أو مأموماً جاز، فهم مخاطبون بأربع، إلا إن صلوها خلف إمام، أو صلاها المسافر إماماً وذلك كالمسافر خوطب باثنتين، وإن صلى خلف المقيم فأربعاً؛ وقيل: لا يصليها الإمام في سفره؛ وقيل يصليها في سفره في مصر إن دخله ولو لم يُوَطِّنْهُ». اهـ. وإذا أمر الإمام مسافراً يُصَلي بالناس يومَ الجمعة ركعتين فجائز، وقد فعل ذلك أبو علي رحمه الله، وعن أبي سعيد رحمه الله: «إنه لا جمعة على مسافر في اللزوم، فإذا صَلَّى بأمر الإمام تمَّتْ الصلاة، وكذلك العبد ولو لم تلزمه صلاة الجمعة وصلى بأمر من يثبت أمره من إمام أو جماعة كان إماماً وفي هذا اختلاف». اهـ.
موجية
ولو لم يبق مع الإمام إلا من لا تجب عليه صَلَّى أربعاً إن لم يُحرم على ركعتين، وإن ذهبوا ولم يبق إلا من لا تجب عليه بعد إحرامه على ركعتين أتمهما فقط؛ وقيل: إن أحْرَمَ على ركعتين بمن لا تلزمه جاز.
والله أعلم.
المسألة الرابعة
شروط الجمعة؛ ونفصلها في مباحث:
المبحث الأول: أجمع الناس على أنَّ شروطها شروط الصلاة المفروضة، واختلفوا في وقتها وأذانِها، كما اختلفوا في شروطها الخاصة بها.
49