الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥ومصر
الفتوحات الفارسية، ومَصَّرَ الشام ومِصْرَ لفتحهما في خلافتِه، مكة والمدينة وعمان والبحرين واليمن؛ فتلك ثمانية بجعل مصر والشام مصراً واحداً، وسبعة بجعل عمان والبحرين مصراً واحداً.
ففي سماع أبي عبد الله رحمه الله: إنَّ الأمصار العُمَريَّة: مكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام واليمن والبحرين وعمان مصر واحد. وفي قول غيره: إِنَّ كُلاً من عمان والبحرين مصر برأسه؛ وفي رواية أبي معاوية: إسقاط عمان والبحرين وإبدال مكان الشام مِصْرَ؛ وقيل: إنَّ
الجمعة بالشام إنَّما هي بدمشق وفي اليمن بصنعاء وفي عمان بصحار. قال محمد بن روح: والصحيح في الأثر أنَّ عمان والبحرين مصر واحد ولهما منبر واحد ويصلُّوا الجمعة في مسجد واحد لا في غيره. قال: والذي نراه نحن ونقول به أنَّ منبر البحرين وعمان بصحار من عمان، ولا نخطئ من قال: إنَّ منبرهما بهجر،، إلا أن نعلم منه أنَّه يُخَطَّئ المسلمين الذين قالوا: منبرهما بصحار.
هي بعمان مع الإمام
سُنة للمسلمين
،
وقال غيره: إنَّ الجمعة الواجبة المفروضة إنما بصحار، وأما في سائر القرى فهي أربع ركعات وهي ولا أحب التقصير فيها إلا من عذر من طلوع اسرى قال محمد بن روح وقد بلغنا أنَّ وارث بن كعب رحمه الله لم يكن صَلَّى صلاة الجمعة قصراً بنزوى، لأنَّ نزوى وجبال عُمان ونواحيها من الرساتيق ليست من الأمصار. قال: ونحن نأخذ بهذا القول، ونرى أنَّ الجمعة بصحار واجبة، كان فيها إمام عدل أو إمام جائر.
قال: وليس قول من رأى الجمعة قصراً في الرساتيق وأرض الأعاجم من حيث لا يكون بها إمام به تقام حدود الله بصواب عندنا، ولا نرضى ذلك في رأينا، غير أنا لا نحكم عليه بالفسق ولا نخلعه عن الإسلام من أجل ذلك، إلا أن يُخطئ مَنْ لم يَرَ رأيَهُ ذلك في صلاة الجمعة قصراً الأطراف، فهو عندنا مخلوع عدوّ لنا في الدين إذ أضلل بما
استحسَنَ من رأيه أئمة المسلمين». اهـ.
70