الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨والعلم أمور عارضة لو قد زالت لم تسقط الجمعة عن أهل المصر
بزوالها.
ولا نسقطها عن المصر بثائرة فتنة فيه؛ فقد صلى علي بن أبي طالب الجمعة بالناس في فتنة الدار. والله أعلم. وفي الأثر وصلاة الجمعة حق مع الأئمة، وحيث تقام الحدود، وإذا كان بعمان إمام عدل أخذ الإمامة من مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يُحدِث حَدَثاً يُزِيلُ عنه الإمامة، فالجمعة معه لازمة، والمعطل لها معطل الفريضة.
وقيل: إذا كانت في أيدي الجبابرة فلا بأس على من تركها. قال محمد بن المُسبِّح إلا بصُحار، فإنَّ الجمعة لازمة السلطان كان
مع
جائراً أو عدلاً أو غير سُلطان رجل من البلد، وفيه أثر. والله أعلم.
المبحث السابع: قال أبو سعيد: ليس في المصر الممصر إلا جمعة واحدة في المسجد الأكبر، إلا أن يكون المسجد الأكبر من المصر في موضع بعيد عن مقام الإمام، فقول: إنَّ الجمعة تكون مع الإمام حيث مقامة وفي المسجد الأكبر أيضاً. اهم بر ميقات کا فوري علوم اسراري
فهذا نص على منع تعدّدها في المِصْرِ الواحِدِ، وعليه مُعَوَّلُ جمهورنا محافظة على السُّنَّة وروح الحكمة الشرعية في الاجتماع في يَومِ
الجمعة.
وذكر (المص) رحمه الله أنَّ حجّة الجمهور أنَّ قصبة صحار منذ أسلمت عمان ونفذت فيها أحكامه في حياته هي المحل المتعين لإقامة الجمعة مع تعدد رساتيقها منذ ذلك العصر، فلو أقيمت في غير صحار لنقل كما نقل التجميع فيها، والسُّنَّة إذا عَيَّنَتْ مَحَلاً لحكم لم يجز تبديل التعيين؛ وحكمة الجمعة لإظهار شعائر الإسلام، وأحق ما بها أن تظهر في المجامع العظيمة، وحيث ترسخ قوة المسلمين ويكون مطمح نظر الخَصْمِ، فناسَبَ أن تكون بصحار لاتصافها بما
VA