نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

فيه ولو مُتعددة، إذ الخطاب لم يخصَّص مَحَلاً مُعيَّناً، ولم يطلقوا التعدد في سائر القُرى من غير الأمصار بخلاف قومنا.

ثم رأيتُ للقطب على النيل) ما لفظه وهل تجب في غير الأمصار كالقرى الصغار وبيوت الشعر مثلاً أولا؟ وهل تجب في غير المسجد الجامع أم لا، أو تجب أيضاً في غير المسجد؟ أقوال، وذلك حين لا يطعنون شتاء ولا صيفاً». اهـ.

وهذا إنَّما ذكره القطب إكثاراً من العِلم، وبياناً لما قيل في الباب، وإلا فالمذهب أنما تصح الجمعة في الأمصار السبعة، وأن لا تتعدّد في المصر إلا على حد ما ذكرناه عن الإمام الكدمي رحمه الله تعالى والقول بوجوبها في الأمصار ولو بدون إمام هو المعمول به والجاري في مصرنا عمان.

المبحث الثامن:

اختلف في موضع إقامتها؛ هل لا تصح إلا في المسجد الجامع وهو المذهب؟ أو تصح في المصر وفي فنائه المعدود لحاجات المصر كميادين الخيل والمقابر والمنتزهات وهو مذهب الحنفية؟.

علوم اداري

وشرط بعضهم اتصال الفناء بالمصر، فلو فصلته فرجة كمزرع ومَرْعَى لم يكن فناءً للمصر.

قال بعضهم: والمختار للفتوى تقديره بفرسخ؛ أي الفناء؛ وبعض محققيهم أطلق الفناء من تقديره بمسافة وكذا محرّر مذهبهم محمد بن الحسن؛ وبعضهم قدره بمسافةٍ، وجملة أقوالهم في تقديره ثمانية أقوال أو تسعة: غلوة، ميل، ميلان، ثلاثة، فرسخ، فرسخان، ثلاثة، سماع الصوت، سماع الأذان.

قال بعضهم: والتعريف أحسن من التحديد لأنه لا التحديد لأنه لا يوجد ذلك في كل مصر، وإنما هو بحسب كبر المصر وصغره.

بيانه أن التقدير بغلوة أو ميل لا يصح في مثل مِصْرَ، لأنَّ القرافة

A.