نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

التجميع حكم، إنما يترتب بعد فرض الجمعة وإقامتها، والله هو

المسؤول أن يثبتنا على ما هدانا إليه.

المبحث التاسع:

من شروط وجوبها الإمام أو نائبه؛ فإن لم يكونا جازَتْ أو وجبت على قول موجبها في المصر ولو بدون إمام، ولا يشترط كون نائبه حاكماً أو قاضياً، إنما يشترط أن يأمره بإقامتها.

وعلى القول بجوازها أو وجوبها في المصر ولو بدون إمام أو نائبه جاز أن يقيمها متولي المصر من المذهب إن تولّى أمر المسلمين في مكان عَلتْ فيه كلمتهم عند بعض، ويحتمل أن يراد أنه إن لم يكن الإمام أو نائبه لم تجب ولم تجز وهو مذهب بعض. ومذهبنا أنه لا تصح إلا بإمام أو نائبه أو مأمور أحدهما، وكذا عند أبي حنيفة؛ وقال مالك والشافعي بدون ذلك. ودليلنا قوله: من تركها استخفافاً بها وله إمام عادل أو جائر فلا الله شمله». فدل على عدم وجوبها بدون الأئمة أو نوابهم، وبه

جمع

يندفع قولُ الخصم.

يبقى: هل تصح عندنا إن لم تجب إذا كانت يد الدعوة قاهرة وأمر المؤمنين قائماً وهو قول في المذهب؟ أو لا تصح إلا بالإمام؟ قولان. قال بعض قومنا: تصح لكلّ أحدٍ مطلقاً مع أي إمام؛ إمام صلاة أو

غيره، ولو لم يكن الأمر قائماً وليس بشيء إذ هو خلاف السنة. وقال الحسن البصري: الجُمعة إلى السلطان» فدل على ما قلناه؛ قيل: ومثله لا يقال بالرأي.

قال القطب: بل يحتمل قوله بالرأي. اهـ.

هذا

من حيث المنقول؛ وأمّا المعقول فيدل أيضاً على شرط السلطان للجمعة، وذلك لأنها تؤدى بجمع عظيم فتقع المنازعة في التقديم والتقدّم، وفي أداءها في أوّل الوقت وأخره، فيلي السلطان أمرها

82