الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٨وأما شمول الخطاب فقد خصصته السنة بقيود كالجماعة والمصر
ومنها الإمام.
المبحث العاشر:
،
اختلف أصحابنا في وجوبها خلف الجبابرة؛ فذهب الجمهور إلى أنَّ الله خاطب بفرض الجمعة فقال: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9] الآية، والأمر العام لا يزول فرضه إلا بمخصص مُجْمَعِ عليه، وليس في خطاب الآية بيان عادل من
عنه،
جائر؛ قال أبو محمد: «هذا القول عندي أشبه القولين وأقربهما الحجة؛ قال أبو الحواري رحمه الله: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار التي مَصَّرَها أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله ولا تجوز في غيرها، والذي عليه نحن ومضى عليه أسلافنا أنَّه لا بأس بالصلاة خلف أئمة قومنا إذا أقاموا الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد رحمه الله يصلي الجمعة خلف الحجاج؛ وقيل: إنَّ جابر صلّى بالإيماء يوم الجمعة والحجاج الجمعة والحجاج يخطب إلى أن فات الناس الوقت وقال جابر: «اليوم ينفع كل ذي علم علمه.
وقيل: إنَّ الحجاج لما رأى جابراً يومئ قال: اليوم عرفنا من يصلّي معنا ومن لا يصلي.
وعن صحار العبدي رحمه الله: الحمد لله الذي ردّ علينا جمعتنا الجبابرة يقيمونها. وكان أبو عبيدة رحمه الله بعد ذهاب
وذلك لما رجع بصره يقاد إليها من مسافة ميلين.
قال القطب: تاركها خلف جائرٍ عاص؛ وقيل: هالك، وهو
الصحيح عند بعض أصحابنا؛ وقيل جائزة خلف الجائر لا واجبة، قال:
وفاتت جابر بن زيد يوماً فقال: اللهم لك عليّ أن لا أعود لمثلها
،
وذلك خلف إمام جائر. قال: ولمّا كانت الأمراء تقيم الجمعة قال صحارُ: الحمد لله الذي ردّ علينا جمعتنا. قال: وزعم بعض أنَّها لا تجوز خلفه، وقيل: إنما تجب خلفه في مصر من الأمصار السبعة
??