نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

وإذا جاز لِعُمَرَ وصدر الأمة الاجتهاد والنظر في سياسة الدين إلى هذا الحَدَّ، جاز لغيرهم من ذوي البصر وأهل درجة الاجتهاد أن يحذوا حذوهم، ويسلكوا سبيلهم في إيالة الإسلام بما يرون أنه أعظم في هيبة الدعوة، وأعزّ لسُلطانها، وأرفع لشأنها.

على

يصادم

أن صنيع مشايخ الدعوة يومئذ بحمد الله لم يخالف سُنّة، ولم نصاً، بل كما رأيت من كون رأي الإمام الكدمي رحمه الله مبناه على أصل متفق عليه، وعليه عوّلوا وبه أخذوا وله وُفُقُوا جزاهم الله صالح سعيهم جزاء الصالحين.

عن

وحسب العاقل اللبيب ما خولهم الله إيّاه من مزيد فضله وكرامته لهم وتشريفه إياهم، فإنّ أغلَبَ قوّام تلك الدولة قد أكرمهم بالشهادة عَرِفَ ذلك العدوّ والولي، فرضي الله عنهم ورحمهم، وأيد أهل نحلتهم وسالكي طريقتهم إلى آخر الدنيا. آمين.

وقد سَبَقَ في المسألة الثالثة في وجوب الجمعة بالمبحث الثاني كلام القطب في ذكر الخلاف في صلاة المسافر للجمعة، فراجع إن شئت. والله أعلم.

جموعہ

المبحث الثالث عشر زمين کابو رمان ساري وجود المخاطبين بها شرط في جواز إقامَتِها؛ بناءً عليه لو لم يحضرها مع الإمام غير الصبيان والنساء والعبيد والمسافرين سَقَطَتْ. وحجة ابن بَرَكة أنّ مَنْ لا تصح إمامته لم تنعقد به، وهو أصل مختلف فيه، فقد أسلفنا في باب الإمامة ذكر الخلاف في إمامة العبد والصبي والمسافر، فيترتب على ذلك الخلاف أن يكون انعقاد الجمعة بهؤلاء مختلفاً فيه، ما عدا النساء فلا تنعقد بهنّ مع انفرداهن إحداهن لا تؤم الرجال فضلاً عن كونها إماماً للجمعة، لكن من وجه جواز صلاتهنّ الجمعة وسقوط الظهر بها عنهن لو صلّينها لم يبعد انعقاد الجمعة بهنّ لو انفردنَ بالإمام، بناءً على انعقاد الجماعة بهنّ كما أسلفنا لو انفردن بالإمام، وبهذا ينكسر على أبي محمد دليله. والله أعلم.

لأن

99

www.