الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠قال في
(النيل): وإن لم يبق مع الإمامِ إلا مَنْ تجب عليه صلى
أربعاً إن لم يحرم على ركعتين». اهـ.
فهذا وفاق مذهب أبي مُحمّدٍ إلا أنَّهُ هنا لم يعلل بعدم صحة الإمامة كما علل أبو محمد.
وعلّل في (الإيضاح) عدم انعقادها بهم بعلة أنهم لا تجب عليهم. قال القطب في (شرح النيل): وإن ذهبوا ولم يبق إلا مَنْ لا تجب عليه بعد إحرامه على ركعتين أتمّهما فقط، هذا مراد المصنّف، وقيل: إن أحرم على ركعتين بمن لا تلزمه جاز ويحتمله كلام المصنف». اهـ. . المبحث الرابع عشر:
من
بهم
العدد
لو انفضوا عن الإمام قبل إحرام صلاها ظهراً وإن بعده فجمعة، ولو بقي معه لا تنعقد صلاها ظهراً كذلك، وإن نقصوا عن الذي تنعقد به بعد إحرامه صلاها جمعةً ولو وحده، وإن تركهم قبل إتمامها بهم أتموها ركعتين، وإن تركهم قبل الإحرام صلوها ظهراً. وفي (التاج): وقيل إذا نفروا عن الإمام ولم يبق من تتم به بعد الإحرام صلّى أربعاً، ومن صلّى أربعاً للظهر في موضع تُصلى فيه الجمعة
كرهت؛ وقيل: فَسَدَت؛ وعلى الأول يصلي الركعتين مع الإمام نفلاً
،
وعلى الثاني فرضاً إذا صلّى بعده الإمام، وقيل: إن صلى أربعاً قبله فسدت أو بعده تمت، فإذا فاتته مع الإمام فليصل أربعاً، وإن صلى الإمام أربعاً لم تفسد عليه؛ والقول بأنه يصليها جمعة لو ذهب الجماعة كلهم بعد إحرامه هو قول أبي محمد وإليه مال أبو جابر؛ وقيل: ولو ذهبوا بعد إحرامه لا يصليها جمعة بل يصليها أربعاً.
ولعل وجه الأخير أنّ الجمعة من شرطها الجماعة؛ فلو ذهب الشرط بطل المشروط، كما لو انتقضت عليه الطهارة بوجه لا يبني على صلاته معه بطلت كذلك صلاته لفقد شرط الطهارة، وكما لو صلى في غير الوقت ثم ظهر له أعادها لوقتها لبطلان الأولى بفقد شرط الوقت، وكما
100