نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠١

لو صلّى لغير القبلة ثم ظهر له في الوقت أعادها لفقد شرط القبلة، وقس على هذا.

عنهم

فمجرد كون عقده إياها جمعةً يستلزم استصحاب شرطها، ولو في أثنائها بعد الإحرام عَرَض لها اختلال شرط من شروطها فلا بد من الحكم بفسادها، هذا ما ظهر لي من توجيه القول بصلاته أربعاً، وليس مثل هذا لو تركهم فإنهم يلزمهم قطعاً إتمامها ركعتين؛ لأن الشرط هنا وهو وجود الإمام والمصر والجماعة والوطن قائم، ولا عبرة بخروجه إذا عقدوها، وهو المقيم لها بهم، ولا يلزم أن لا تتمّ إن لم يصل بهم الإمامُ، فقد يأمُرُ غيره فيصلي بالناس فتتم، وقد يأمر غيره بإقامتها فيموت الإمام بعد إحرام المأمور بالناس فتسقط الجمعة وتلزم الظهر، ويترتب هذا على قول من يجعل الخطبة شطراً من الصلاة؛ ألا تراهم أسقطوا الجمعة والخطيب يخطب فقطع الخطبة ونزل من المنبر لما أتاهم موتُ الإمام المهنا بن جيفر، لأنه إذا كانت الخطبة شطراً فلا فرق بين أشطار الصلاة في أثناء الخطبة أو في أثناء متن الصلاة بعد الإحرام لها إن اختل شرط من الشروط الموجبة، وإذا فقد الموجب

سقط الواجب. والله أعلم. مرکزتحقيقات کامپيوتر علوم اسلامي

المسألة الخامسة

لِصَلاة الجمعة أركانَ أجمعت الأمة على أنها خطبة وركعتان بعد الخطبة، واختلفوا من ذلك في خمسة مواضع، ونفصل المسألة على

مباحث:

المبحث الأول:

هل الخطبة شرط في صحة الصلاة وركن من أركانها أو لا؟ فذهب الجمهور إلى أنّها شرط وركن؛ وقال آخرون: إنها ليست بفرض؛ وجمهور أصحاب مالك على أنّها فرض إلا ابن الماجشون.

وسبب

الخلاف هو هل الأصل المتقدم من احتمال كل ما اقترن بهذه

الصلاة أن يكون من شروطها أو لا يكون؟ فمن رأى أنّ الخطبة حال من

ww

101